تخطَّ إلى المحتوى

أرقت ولم تنم عنك الهموم

الوافر

١٨ بيت

العتاب

أرِقتَ ولم تَنَم عنك الهمومُ

وعادَ فؤادَك الطربُ القديم

تُمارِسُ جَوزَ أدهم ذي ظِلال

كما يَحتَمُّ للَّيل السقيم

كأنّ نجومَه آجالُ عِينٍ

تَعَرَّضُ في السماء وما تَريم

فهل زالَ النهارُ فكان ليلاً

وهل تَرَكت مَطالِعَها النجومُ

وكم قد فاتني بَطَلٌ شجاعٌ

وياسرُ شَتوَةٍ سَمحٌ هضومُ

وآباءٌ إذا ما سِيمَ خسفاًٍ

ألَدُّ إذا تَعَرّضت الخُصوم

مَضَوا لسبيلهم وقَعَدتُ وحدي

تجورُ بي المَنونُ وتستقيم

كأنّ حوادثَ الأيام تأتي

على خَلقاءَ ليس بها كُدوم

ألا أبلغ بني سَلمَى رسولاً

فلم يكُ عندنا مِنهم مُليمُ

هُمُ غضبوا لنا وحَنَوا علينا

كما تحنو على البَوِّ الرَّؤومُ

فإن تكُ نَهشَلٌ ثَبتَت فإنا

لنا منّا المكارمُ والأُرومُ

ليعلَم عالمٌ ما كان فينا

لنا البأساءُ والسَّلبُ الكريمُ

أحقٌّ ما يقول بنو صُبيحٍ

فتعلَمُه قضاعةُ أو تميم

ألا تنهاهُمُ أن يظلِمونا

حلومهُمُ وليس لهم حلومُ

حَلفتُ بهاجِرِينَ الغُسل شُعثٍ

وما جَمَع المَشاعِرُ والحطيمُ

لئن جَمَعت جوامعُ بين قومي

وظلمُ الأصل مَرتعُهُ وخيمُ

لَنَلتَمِسن بأنفسِنا نساءً

تَبَينُ في المناكح أو تئيمُ

وقتلى أجهَضَ الأبطالَ عنها

ظِماءٌ في وجوهِهمُ سَهُومُ