رحلتْ إلى الرحمنِ،أوصتْ عبْدَهُ
برعاية الأولادِ والخِلانِ
تركتْه تلبية لأقدارِ السَّما
بالرغم منها ليس عن هِجرانِ
رحمانُ إنسانٌ حنونٌ طيبٌ
من أفضل الأزواج للنِّسوانِ
رحلتْ أعزُّ المؤنساتِ لقلبه
متذرعاً بالصبرِ والإيمانِ
أذرَى عليها الدمع يرجو منحَها
دمَهُ لقاء حياتها بأمانِ
لكنَّ من مات استراح من الضنا
مهما رأى من لوعة الفقدانِ
مَن في الوجود ولم يصب كمصابه؟
إنَ المصاب ضريبة الغفرانِ
فاشدُد إلهي أزر زوجٍ صالحٍ
ما عاش إلا في رضاك الحاني
هل يلتقيها تحت سدرة منتهى
مِن بعد منحك منتهى الإحسانِ؟
يا رب أسكِنْها وأسكنْ أمتي
من بعد عفوك جنة الرِّضوانِ
نهوى الحياة إذا لدينا همة
وسعادة تسقي الفؤاد الهاني
لا حيَّ يرضى بالبقاء الواني
في قبضة الأمراض والحرمانِ
أجسامنا ترجو التمازج بالثرى
بعد الضنى ممّا الجسوم تعاني
أنا أحسد الموتى الألَى ارتاحوا ولم
أرتحْ أنا من قبضة الطغيانِ..
ما قطرة بدماي إلا تشتهي
نومَ الضريح بدون صحوٍ ثانِ