مِنْ بَعْض جرحٍ تَرامى الشَّعْرُ ثمَّ خَبا
وَمِنْ جُنوني يَقينُ البَوْحِ ما تَعِبا
فقُلْ عَسَى أنْ يُجير اللهُ مُبْتَلِيَا
مِنَ الْغَرامِ وَيَذْروني النَّدَى صَبَبَا
خَلْفَ الْحَقيقَةِ سِرٌ لَسْتَ تُدْرِكهُ
فَلا تُمار بِقَوْلٍ بانَ وَاحْتُسِبا
ذَوَتْ مَعالِمُ قيعاني بِرُمَّتِها
وَالْكَوْنُ ضاقَ عَلَى كُلّي بِمَا رَحُبا
محطَّمٌ فيَّ هذا القلبُ مُنْذُ هَوى
وَالشِّعْرُ آلَ عَنِ الأَوْجاعِ مُنْتَدبا
إنّي اسْتَخَرْتُ وَما انْشَقَّتْ رُؤى قَمَري
فانْعَمْ بِسِحْرٍ عَليَّ ارْتّدَّ وَانْقَلَبا
ذاكَ الغِيابُ وَصَوْت النَّاي يُوْجِعُني
لَهُ بُهِتُّ لِمَنْ مِنْ خَصْفِهِ انْشَعَبا
اللهُ اللهُ مِنْ حبٍّ يُشاكِسُني
أَلْفَيْتُ مِنْهُ نِزاعَ الرُّوحِ وا عَجَبا
مُحَوَّطٌ كَهْفُ أوْجاعي بِأحْجِيةٍ.
به الأنينُ بعمْقِ الرُّوح قد نُصِبا
تَفَلَّتَ النُّورُ مِنْ أَجْنَاب صَوْمَعَتي
فَخُذْ بِكَفّي الَّتي قَدْ ناوَشَتْ جَدَبا
أَوْ دَعْ عُيوني لِتَشقى مِنْ تَغَرُّبِها
وَاسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَنْطِقْ لَهُ سَبَبا
ألْقِ الْحِبالَ فَإنَّ السِّحْرَ مُنْحَسِرٌ
فالأمْرُّ فُضَّ وَأمْرُ الله قَدْ غَلَبا