زمانُك هذا أحمقٌ مثلُ أهله
ودونك أهليه طَغاماً كما ترى
زمانٌ إذا أمَّ الطريق مبادراً
يغمِّضُ جَفنْيه ويمشى مُقَهْقِرا
ويلْثُم أَفْواهَ القرودِ سفاهةً
وترْمَح رجلاه الكمىَّ الغضنْفرا
وتُحرمُ فيه الأُسْدُ عذب شرابها
وتشرب فيه الآجنَ المتكدِّرا
وفيه العضاريط اللئامُ عظيمةٌ
وبُضحِى كبيرُ القومِ فيه مُصغّرا
وتسلبُ بَزّ الشهم فيه رَعاعُه
ويحمل أهلُ الجبن فيه السّنَوَّرا
وما ذاك إلا مِنْ رداءةِ طبعهِ
ومِنْ قدره إن كنتَ فيه مفكِّرا
فما قدرُه إلا كقدر ذُبابةٍ
إذا طُرِدتْ طنَّتْ على الروْثِ والخَرا