تخطَّ إلى المحتوى

منحتك رفقا إذ شكوت صدودا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مَنَحَتْك رفقًا إذ شكوتَ صدودا

فأتتكَ تسحب للوصال بُرودا

وسقَتْكَ من لَعَس المراشف ريقها

فشفت هنالك قلبك المكمودا

وبدت كقرن الشمس يرفل في الدجى

وعلى الدجى نثرتْ عِقاصًا سُودا

ولها كجيد الظبي جِيدٌ إن بدا

في الليل أبدى للصباح عمودا

وترنَّمت طربَ المغني إن شدا

فأفاد وتْرًا واستعاد العودا

والكأس إذ تهوي بها لنديمها

حلفتْ فلا تُبقي الرشيد رشيدا

فكأنها أهَوَتْ على سلب الفتى

لُبّاً وأحيت بالشميم كُبودا

وحلفتُ بالسلسال وهو رضابها

لا أبتغي بعد الرضاب بَرودا

أمبشّري بالرَّوْد بعد صدودها

عطفتْ فدع عنك الفتاة الرُّودا

إني لفي شُغلٍ بذي الفضل الرضا

حَيّاً فأحيا للرياض همودا

قد عبَّ بحرًا سائرًا بنواله

مثل السفينة ظلها ممدودا

ويقال فُلْكٌ جاء يحمل للورى

بحرًا بسيطًا في العطاء سديدا

بحرٌ تدفَّقَ من جميع جهاته

عِلْمًا وغيثًا ظلّ يمطر جودا

فالناسُ بين مقلدٍ حُكْمًا له

ومقلّدٍ من راحتيه عقودا

ومقبِّلٍ كفّاً لديه كريمةً

كادت به شفتاه تورق عودا

يسمو ذُرا العلياء لا متأنّفًا

لبس الجلال مطارفًا وبُرودا

فالحاسدون إلى النفير جُسومهم

وقلوبهم خفقتْ عليه بنودا

وتظل شاخصةً إليه عيونهم

فكأنما نسجت عليه زرودا

فتقيه أنفسهم حرارةَ بأسها

لا حقدهم أذكى عليه كُبودا

عفُّ النقيبة لا يميل به الهوى

للمائسات إذا هزَزْنَ قُدودا

وعَلِيُّهُ نِعْمَ «العَليُّ» مهذبٌ

قد أدرك الشِّيبَ الكرام وليدا

لولا عميمُ الفضل وهو شقيقه

لتراه في الأقران ثَمَّ وحيدا