تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

حين تجنُّ الظلمةُ

وحدي أدخل في ملكوتِ الليلْ

وأنا عَشَّاقٌ عمري لليلْ

أخْلَصُ أصحابك يا ليلُ وأصفى أحبابكْ

ورفيقٌ يفهم لغة الصمت المشحونِ

ويُلهم تأويلاتِ التهويمات الليليه

وحدي أَلِجُ إلى ملكوت الأحزان الأبديه

لا غيرَ الجدران الصمّاء نديمًا وسميرًا في هذا

الصمت الداكنِ

هذا الحزنُ الكامنُ

مقرورًا أجرعُ خمرَ التذكارات وأنفخُ نار الشعرِ

الساكنْ

أتشافَفُ، علِّي أنْ استحضرَ دفئكِ صوتكِ

وجهكِ وملامحكِ النورانيه

أغْزِلُ من دفقات القلب قصيدةَ حبٍّ سرِّيه

أذروها في وجه الريحِ أصيحْ

يا شمسَ شموسِ الغدِ

ها أنا ذا أتبعثر في البريّه

يا شمس َالأحلام الورديه

أعطيكِ سنِيَّ العمر المهدرةَ العبثيه

- كم كانت مُطفأةً وحزينه -

وهبيني منكِ طمأنينه

سألمُّ نجومَ الليلِ الفضّيه

أنْظِمها تاجًا سحريا

فإذا دقّ الليلُ على شبّاككِ

فدعيه يمرّ ويدنو منكِِ

هو عنّي سيقبّلكِ

ويتوّجكِ نجومَ الليل هديّه

حُزني شطرانْ

أو حُزنانْ

أنتِ الأبعدُ حتى من نزق الأحلامْ

أنت الحلمُ السِرّيُّ الأسْيانْ

ووطني

آهٍ يا وطني

كم أنتَ مهانْ

يستدعينا الوحشُ الجاثمُ فوق التلّ على أطرافِ

مدينتنا

وبصفةٍ دوريه

تبعًا لتوالي الأرقام القوميّه

يسألنا حلَّ أحاجيه المبتذله

والمكرورَ من الألغاز الصبيانيّه

يُقْتَلْ من يُجِبِ الحلَّ صوابا

ولذلك أتغابَى

فأشدّ زِمام الشعر أُحَوِّمُ ثم أُهَوِّمُ لكنْ

أبدًا لا أدنو من قلبِ الأشياءْ

لكنْ سرّا أُسْلِم للأشعار زِمامي

أتعلّمُ كيف تحورُ الكلمات رصاصًا

وتصير دواوينُ الشعر أناجيلَ

ثم أعود جهارًا للإغفاء وللإغضاءْ

معذرةً يا أصدقاءْ

لكنْ أن يقتلني الشعرُ

هل يثأرُ لي الشعراءْ ؟

محضُ هُراءْ

معذرةً يا أصحابي الشعراءْ

لكنْ محتومٌ أنْ سيُجابْ

من يُلحفُ في الدقّ على الأبوابْ

وها نحن الشعراءْ

حين تَمارضنا

وتزيّينا بشحوب الإعياءْ

صدقًا أقعدَنا الوهنُ وأسقمَنا الداءُ

وها نحنُ

لفرط تغابينا وتلاهينا

صرنا حقًا بُلَهاءْ