السّحرُ سِحري والرّبيعُ رَبيعي
والزّرعُ أينعَ من هُطولِ بديعي
والبَرقُ عنصرُه أنا بتَألقي
في المُعصراتِ بجَذوَتي وصَقيعي
إنّي تركتُكَ جامحَا دونَ الحِجى
تهفو إلى بَردي ودفءِ شُموعي
عَتبي عَليكَ فإنّ قلبيَ ماثلٌ
بينَ الأناملِ مُهتكا لخُضوعي
لن نَحتسي بعدَ الرّزانةِ نخبَنا
فنَبيذُ خَمرِكَ باتَ في المَمنوعِ
قَد كُنتَ تأتي جَائعا طعمَ الّلمى
وأنَا الكريمةُ أفتَديك بجُوعي
قد كنتَ تأتي عَاريا نحوَ الدّفا
وأنا الأصيلةُ.. لا تضِنُّ ربُوعي
كنتَ المُدلّلَ إذ شَرَيتَ مَحبّتي
وأنا الوفيّةُ لا أعَافُ بيُوعي
لا تتركِ الكلماتِ صَرعَى كالدُّمى
إنّ الفعالَ مَحجّتي ونزُوعي
يا شمعةً أُهدَت إليّ ونورُها
مثلُ الشّروقِ بصُبحيَ المَوجوعِ
أوكنتَ تَدري حينَ قلتَ جَميلتي
أنَّ النّجومَ تراقصَت لسُطوعي
مازالَ خوفُك سرَّ سرِّ سَعادتي
فتدَثّري يا نفسُ فيهِ... أَطيعِي
إنّي أثَرتُ الشّوقَ فيكَ محبةً
لأصيبَ حظّا إن أتيتَ هجُوعي
ولكَم ودَدتُ على انتظارِكَ قبلةً
فتعيدُ لي ما ثارَ بعدَ هَزيعي
لستَ الوحيدَ ولستَ أوّلَ عاشقٍ
كُن تابعي مَا لم تكُن مَتبُوعي
إنّي كفرتُ بكلِّ تقويمِ الدّنى
أنا لي موَاقيتي ولي تَشريعي
ليتَ الحِجى لم تحتَكم لصوَابها
فأريكَ بأسي في الهَوى وصَنيعي
لكنّني آثرتُ ريحانَ الهَوى
كلُّ الأطَايبِ من رَحيقِ فرُوعي