في زمانٍ آخر.
في مَكانٍ آخر.
قد نَلتقيْ…
لا يُعجبني كَثيراً تثّلجِ اللقاءْ
وعندما أنتظرك كُل مَساءْ
لا يعني أنني مُهتماً أنّ رحلّ صَيفُ
أو جاءَ شتاءْ…
فلستُ حَزيناً على من يرحلُ منيْ…
فلا تظني انكِ أولُ النّساءِ في حَياتي
أو أخرُ النّساءْ
فليسَ لديّ الرغبةُ سيدتيْ…
أن أتسلقَ خلسةٍ على نهديكِ كما تظنينَ
أو أمسكُ يديكِ… كما تُريدنَ
لم يَعد شَيءُ يُثيرني فيكِ
هذا غباءْ...
عندما أريدُ أن أحادثكِ سَيدتيْ
هذا من فرطِ احترامي…
ومن تقديري، ولأني أحتاج أصدقاء …
نعم احتاجُ الأصدقاءْ…
قَتلتني الوحدةُ والتنقلُ بينَ الشراشفُ البيضاءْ
ذبَحتني اللحظاتُ وصَمتُ الغرفُ البَكماءْ
وانتِ شبهي سيدتيْ…
نحنُ في الغُربة سواءْ…
وفي الوحدةِ سَواءْ...
فلا تكوني جَاحدةٍ بنعمةٍ قد أرسلها الله إليك
أن تجدينَ رجلاً على طِباعكِ أنتِ
يُضحكِ. يُحزنكِ يُبكيكِ…
يكسرُ مزاجُ الأشياء…
ليسَ مهتمُ كثيراً بِعقدةِ الجنسِ كما تعَتقدينَ
أن لم يكنْ فيهِ معنى الاحتواءْ
أحتاجُ لامرأةٍ تنشلنيْ من جَحيمِ الكلماتِ
من التسكعِ في داخلي عِندما يصيحُ بيّ ذئبُ الحنينْ
فأنا مُنذُ سنينٍ لم اعرفْ معنى الانتماء
أحتاجُ لامرأةٍ تدخل زفراتيْ
تسألُ عني، أسالُ عنها…
تهديني وردةٍ أهديها قبلةٍ بالفلِ والياسمينْ
تغزو عنوةٍ طياتُ الشرايينْ
وتتفهم أن الصداقةِ أن نكتفي بَبعضنا
فهل تعرفينَ ما معنى الاكتفاءْ؟