طار مني النوم لا أدري لِمَه
وتوارى الحُلْمُ خلفَ الأكَمَه
فَعَلامَ النومُ لا يصحبني
والليالي لم تعد منسجمه
ونجومُ الليل لا تَبْسُمُ لي
وتلاشت في السما المزدحمة
وطيورٌ صاحبتني زمناً
لم أعد أسمعُ منها نَغَمه
وزهورٌ رقصت في محفلي
لم أعد أبصرها مبتسمه
وجه هذي الأرض أمسى كالحاً
كوجوهٍ لأناسٍ مُعْدمه
كيف؟! لا أبصر إلا شرراً
ودخاناً ولظىً مضطرمه
ودموعاً ودماءً وأسىً
ودماراً ورؤىً مُنْعَدِمه
وظلاماً قاتماً مفترساً
أنا لا أقرأ فيه كلمه
ربما ذاك الذي أرقني
ونعاسي حين أبدى عدمه
فأجيبوا عن سؤالي ربما
يأتني نومي ويبُدي ندمه