تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر فاشهدوا الترديدا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

الله أكبر فاشهدوا الترديدا

شمسٌ بمكة آذنت تجديدا

والكونُ هَلَّلَ زاهيا مستبشرا

والدهر أسفر ضاحكا وسعيدا

وفَمُ العَوالِم مشرقٌ متبسمٌ

فَرِحاً يتمتم عنده التحميدا

بطحاءُ مكة والروابي والدُّنا

وملائكُ الرحمن كُنَّ شهودا

ومقامُ عيسى والزمانُ وكلهم

يترقبون عظيمكِ المولودا

يا بنتَ وهبٍ إن ولدتِ محمداً

فلقد ولدتِ النور والتوحيدا

وسَرَتْ بمكةَ نَسْمةٌ قدسيةٌ

فارتجت الدنيا لها تمجيدا

أقريشُ يا بيتَ النبوة فاهنئي

وتطاولي زَهْواً ومُدِّيْ الجِيْدا

هذا اليتيمُ أتاكِ يحملُ رحمةً

يتوشَّحُ الأخلاق والتزهيدا

مِن ذلك الوادي وكعبةِ ربه

قد جاء يحمل للبريةِ عيدا

في كفه اليُمنى كتابٌ خالدٌ

صقلَ النفوسَ بشائراً ووعيدا

في الغار جاء الوحي صَلْصَلَ قائلاً

قُمْ يا محمد أنت لست وحيدا

فأتى تدثِّره خديجةُ تارةً

وتقول أخرى أنتَ كنتَ فريدا

تَحْمِيْ وتَقري الضيف إنك واصلٌ

وتغيثُ ملهوفاً وتَحمي البِيدا

فصدعتَ بالقرآن فيه منهجٌ

عَدْلٌ يحرر أنفساً وعبيدا

ما زال يرقى في السماء مقرباً

يدنو وجبرائيلُ كان شهيدا

وأتى بتشريعٍ قويمٍ راسخٍ

يهدي النفوس ويدحر العربيدا

فيه السماحةُ والصلاةُ ودونه

موسى يحاول عنده الترشيدا

لما أبو لهبٍ أتاك مناوئاً

تَبَّتْ يداهُ مكابراً وعنيدا

أما بلالٌ كيف جاءَ مؤذِّناً

يَرقى العَتِيْقَةَ سيداً صِنديدا

آخيتَ بين الناس يوم مُهاجَرٍ

فتناصفوا وتنابذوا التعقيدا

وأتوك مشتاقين فيهم لَهْفَةٌ

حَرَّى بيثربَ يهزجون نشيدا

فدعوت كل الناس نحو شمائلٍ

وجعلت منهم قائداً وشهيدا

أعطيت للأنثى الكرامة بعد ما

وُئِدَتْ وكانت تشتكي التنكيدا

وغضبت للوَرْقاء لما رَفْرَفَتْ

تبكي الصغار وتبغض التهديدا

يا رحمةَ الرحمن أنت مبرأٌ

من كل عيبٍ حيث كنت وليدا

أكملت للدين القويم جنابه

ورحلت فينا طيبا وحميدا

هذا أبو بكر يقبل جَبْهةً

كالشمس تشرق غُرَّةً وسجودا

طِبْ يا محمدُ إن رحلتَ فإننا

نقفو خُطاك المنهجَ المحمودا

صلى عليك الله في عليائهِ

حتى تباشر حوضك المورودا