نُقررّ أنا نظمنا الصفوفَ
مرافعةً دون أن نلتزمْ
فإنّ لضِدّيّة الجانبينِ
فصولاً تطولُ وقد لاتهمْ
مُثولُكما إذ يصحّ مثالاً
لعمق المعاناة بين الأُممْ
تموج نظائرُها كالسرابِ
لعين المحقّقِ منذ القِدَمْ
بحَيْوانها آمناً في الكهوفِ
وإنسانها عاثراً بالقيمْ
وذاك يزيدٌ وهذا حسينٌ
كشأنِكما بين مدحٍ وذمْ
فليس لمحكمةٍ قد تَتالى
على البتّ في حلبةٍ لن تتمْ
سوى أنْ نشيدَ بحُسْن المآبِ
ونتركَ سائرَه للذممْ
وما عُدتما اليوم في المزدحَمْ
لحسم القرارِ بلا أو نعمْ
وجودُكما صار لا بدَّ منهُ
لإنقاذ عالمنا من عَدَمْ