هذا هو المجد لا مالٌ ولا نَشَبُ
وذا هو العزُّ لا جاهٌ ولا حسبُ
هذا السبيل إلى العلياء عبَّدهُ
«عبدٌ إلى الدائم» الباقي له نسب
يسعى لرفعتكم في كلّ آونةٍ
كما سعى قبله آباؤه النُّجُب
بوقته جاد في إنجاح خطتكم
ووقته دونه في القيمة الذهب
وعلمه قد سعى في جمع فُرْقَتكم
وعلمه رتبةٌ من دونها الرتب
وفنه سار لا يألو تقدُّمَكم
وفنه جامعٌ للخير منتهب
هذا أخوكمْ وهاديكمْ وقائدكمْ
إلى المعالي وهذا المدْرَهُ الذَّرِب
هذا ابن «سعدٍ» زعيم الخزرجين ومَن
أبوالعطاء أبوه حين ينتسب
شهمٌ جليلٌ كنورِ الشمس مؤتلقٌ
وحاضرٌ زاهرٌ قد زانه أدب
هذا فتاكم «بإكوا» طرّ شاربه
أتى ينافح عنكم ليس يضطرب
هذا فتى العربِ العرباء أجمعها
وافى لنصرتها لم يثنه نَصَب
قد قام فيكم حكيمًا مصلحًا حدبًا
يدعو إلى المجد قومًا شأنهم عجب
لولا تفرقهم في الرأي ما طمعت
فيهم وربِّك لا عجمٌ ولا عرب
لله دَرُّك يا أستاذ من رجلٍ
لم يألُ جهدًا ولم يستهوه لعب
كم حلّ في بلدٍ كانت مقطَّعةً
أوصالُها فغدت في البأس تُنْتَدَب؟
وكم أناخ بحيٍّ لم يكن أبدًا
شيئًا فأضحى إلى العلياء يقترب؟