تخطَّ إلى المحتوى

ألا من لمشتاق إلى الشام لم يزل

الطويل

٩ أبيات

المتفرقات

أَلا مَنْ لِمُشتاقٍ إِلى الشّامِ لمْ يَزَلْ

يَحِنُّ إِليها مُستَهاماً بِلا أَمَلْ!

و يَحبِسُ دَمعَ العَينِ حتى إِذا خَلا

بِأَحزانِهِ في لَيلِهِ فاضَ و انْهَمَلْ

تَغَرَّبَ عَنها مُثخَناً بِجِراحِهِ

و في صَدرِهِ هَمٌّ يَنوءُ بِهِ الجَبَلْ!

و مِنْ عَجَبٍ يَحيا و لَوْ أَنَّ ما بِهِ

تَذَوَّقَهُ حَيٌّ لَداهَمَهُ الأَجَلْ!

تُخامِرُهُ الشَّكْوى فَمُنذُ اغْترابِهِ

تَغرَّبَ عَنْ ديوانِهِ الحُبُّ و الغَزَلْ!

فَما هامَ في جِيدٍ و لا أَعيُنُ المَها

تُحرِّكُهُ يَوماً و لمْ يَصبُ لِلقُبَلْ

و كَمْ مِنْ فَتاةٍ راوَدتْهُ فَلمْ تَجِدْ

سَبيلاً إِليهِ فاسْتَكانَتْ مِنَ المَلَلْ!

و أَنّى لَهُ أَنْ يَفتَحَ القلبَ للهَوى

و عَشْرُ سِنينٍ في مَنافيهِ مُعتَقَلْ؟

غريبٌ طَريدٌ في البلادِ مُشَرَّدٌ

تَضيقُ بِهِ الدُّنيا و تَنبُذُهُ الدُّوَلْ!