يومَ الفراق لأنتَ أعظمُ محنةٍ
تدعُ الصبورَ على البَلا مُتَململا
تأتي على الشملِ المجمَّعِ خلسَةً
فيبيتُ محترقَ الحشاشة ناحلا
وتُذوِّبُ الزفراتُ فِلذَةَ كِبْدِه
فتُذيلُها في مقلتَيْه جَدْولا
لا كنتَ يايوم الفراق ففيك قد
فارقتُ أحسنَ زينتَيَّ وأجملا
«عبدَالأمير» وكنتَ أولَ زهرةٍ
عبقتْ لديَّ وفي فراقي أوّلا
مهما نسيتُ من الأمور فإنني
لم أنسَ مشيَك باسمًا متهلِّلا
تبغي الركوبَ مع الرفاق مُحاذرًا
أن لا يكونَ بكَ التأهُّب كاملا
فرحٌ برحلتكِ الجميلةِ لا ترى
أن الفراقَ سقى أباك الحنظلا
ودَعاهُ للتوديع قسْرًا فانحنى
كالقوس يلثُم وجنتَيْك مقبِّلا
لكنه حبسَ الدموع بجهْدِه
كي لا تُخدَّشَ وَجْنتاك وتذبلا
يا ساعةَ التوديع قد أودعتِ في الْ
أحشاءِ جمرًا حَرُّه لن يُحْمَلا
لم يكفِها حرُّ العراقِ ولَهْبُه
حتى أتى حرُّ الفِراق مكمِّلا