حنانُكِ لا يُعادِلُهُ حنانُ
وقربكِ لا يُماثِلُهُ أمانُ
لدَى قدميكِ قد نَعّمْتُ وجهي
فحيثُ تكونُ رجلاكِ الجِنانُ
جُعلتُ فداكِ يا أمّي وبَعدِي
فِداكِ بَنُو الدُّنا إنسٌ وجانُ
كفى بكِ أنتِ يا أمّي ظهيرًا
إذا عَصَفَتْ بِيَ الحَربُ العَوانُ
كفى بكِ أنتِ يا أمّي نصيرًا
إذا أصحابِيَ انْفَضُّوا وخانُوا
يصونُ الناسُ دنياهم وإنّي
وجدتُ الأمّ أولَى مَنْ يُصانُ
بيانِي كانَ واصِفَ كُلِّ شيءٍ
فَعَيَّ بِوصفِ والدَتِي البيانُ
إذا عَجَزتْ بِرَدِّ جميلِ أمّي
يدايَ فكيفَ يَجزيها اللسانُ
إذا ما احتجتُها طفلًا فإنّي
لَأحوَجُ يومَ عندِي عُنفوانُ
ولمْ أرَ دائنًا كالأمّ يومًا
لديه لا يُعَنَّفُ مَنْ يُدانُ
وبِرُّ الأمِّ كالصلواتِ فرضٌ
فإنْ نادَتْ فقد رُفِعَ الأذانُ