يا جنّة العُمْرِ ما هذا الجفاءُ لنا
ذاب الفؤادُ ولماّ يحظَ بالقُرْبِ
أتلفتُ كلّ الّذي أرجوه من أملٍ
لم يبقَ إلاّ الّذي أرجوه من حبّي
معنى المحبّة شيءٌ لا مثيل لهُ
في عالم الكونِ بل في عالم الغيبِ
أخشى على الحبّ من إثمٍ يدنّسهُ
ما أروعَ الحبَّ في طهرٍ من الذّنبِ
فإن نفرتُ من التّبريح سكّنني
فالحبّ روحٌ وكلُّ الرّوحِ في الحبِّ
وإن يئستُ من الأيّام روّحني
بروحهِ الغضِّ بل في راحهِ العذبِ
يا جنّةَ العُمْر هل تكفيك مقتلتي
إنّي فنيتُ وذابَ القلبُ في القلبِ
يا جنّةَ العمر قد أعطيتني وتراً
غنّت به الرّوحُ لحنَ الصبِّ للصبِّ
حتّى غدوتِ لعمرُ اللهِ أغنيتي
بين المُغنّين والعشّاقِ والرَّكْبِ
ما مثلُ شعريَ لحنٌ أستريحُ بهِ
من وقدةِ الحبِّ أو من نشوةِ الذّوبِ
لا تنكري شعريَ المحزونَ أنشدُهُ
فالشّعرُ روحٌ لنا من نفحةِ الّربِّ