سوف يأتي...
ومن جهة لست أعرفها
صاحبي سوف يأتي.
سأقول له: كن لساني وصوتي.
وأقول له:كن سراجي وزيتي
وأقول له: يا رفيقي
أنر بالحقيقة بيتي.
سوف يأتي
يفاجئنا وقد ذبل الزهر من حولنا
بربيع الفصول.
ثمً يبقى ونحن نزول.
سأقول له: أيًهذا الرسول
رمًم الآن ما قد تلاشى
وما قد تناثر،
ما قد تشتًت
ما قد تبعثر،
ما قد تصدًع
ما قد تشقًق عرضا وطول.
وأقول له...
وأقول له...
وأقول له...
وأقول..
رفيقي أعد صنمي
وأعد لي حصاني،
أعد صنمي واقفا
وحصاني يسابق فحول الخيول.
أعد لي يدي، معولي،
منجلي،وقع مطرقتي.
وأعد لي الفراشات يمرحن بين الحقول.
أعد ألقي،
غبطتي،
وجه لمياء منشرحا،
ثغرها القرمزيًّ
وأجفانها المطبقات على سهد ليل طويل.
وأقول له...
وأقول له...
وأقول له...
وأقول.
رفيقي: أعد لي جداري
وداري.
أعد هيبتي ووقاري
وعدًل مداري.
أعد للمزارع خضرتها،
للبساتين ضوء النهار.
أعد للمجرًّات لألاءها
للمحيطات زرق البحار.
أعد للحجارة لون الحجارة،
للشيح ريح البراري.
وأقول له...
وأقول له...
وأقول له...
وأقول
رفيقي أعد بهجتي
وأعد لحظات انشراحي.
وضمًّد جراحي.
أعد سحبي ورياحي
أعد مطري وغيومي
وقطر الندى لجفون الآقاحي.
أعد للحدائق رقًّتها في المساء
وعلًّتها في الصباح.
أعد للعصافير أعشاشها
والمنى لمهيض الجناح.
أعد للشوارع زحمتها،
للمصانع ضجًتها
للمعامل رائحة العرق المتصبًب،
للخبز لون دم الشهداء
وطعم الجراح.
وأقول له...
وأقول له...
وأقول له...
وأقول.
رفيقي أعد قمري ساطعا
بعد هذا الأفول
وجمًع شتات المدائن تحت لوائك ثانية
أنت يا واهب المستحيل.