تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك ما قول القريض بهين

الطويل

٢١ بيت

المديح

لعمركُ ما قولُ القريض بهيِّن

عليك ولو كنتَ الأديب الموحَّدا

ولو كنتَ سحبانا وقُساً خطابةً

فما كلُّ مَن نال الخطابةَ انشدا

إذا شئتَ أن يعلو قريضُك بينهم

وتُعرف بالقول البديع وتُقصَدا

فَقُلْ قولَ غريطٍ أديب زمانهِ

وإلا فَدعْ ما ليس عشَّك واقعُدا

فغريطُ قد نال المعاليَ كلها

وأوْلاه مولاه البلاغةَ مُفْردا

تربِّع في عرش القريض فأصبحتْ

يراعتُ تُبْديه دُرّ اً منَضَّدا

وأصبح كلُّ مِنْ رواة قريضه

وأصبح في وسْط الجماعة مُسنَدا

إذا ما شذا يوما بسحر بيانه

تَخالُك من بنت الكروم مُعربدا

فللّه من شعرٍ تضوّعَ مسكُه

فأصبح نفحُ الطيب عَرْفَه حاسدا

ولله من سحْر حلالٍ تنوعتْ

محاسنُه دُرّا وماساً وعسجدا

ولله من حَبْرٍ تَنبَّأ شعرُه

فأصبحت الآياتُ تبدو شواهدا

فصدقتُه فيما ادَّعاه وإنني

لقد كنتُ للجُعفيِّ قبلُ مُفنِّدا

وإن كان مّما قلتُه لك ريبةٌ

تَعوّذْ من الشيطان واتْلُ مغرِّدا

تجدْ لؤلؤا رطبا تناسقَ سبكُه

فقامتْ معانيه مَسوداً وسائدا

أيا محيِيَ العلياء بعد مماتها

ويا منقذَ الآداب إذ جاءها الرَّدى

لقد صيّرتْ فكرَ اللّبيب بلاغةٌ

ظهرتَ بها بين البَرِيّة خامدا

سِواي فإن الشعرَ طوعُ إرادتي

لكونيَ في أمداحك الدّهر مُنشدا

تعلَّمْ بأني أقصر المدحَ فيكمُ

صغيراً وشيخاً في اثّغاري وأدرَدا

فجُدْ لي بما جادت قريحتُكمْ به

فقد بتُّ مشغوفا بشِعرك مُذْبدا

وهبْني من قاموس دُرِّك نقطةً

تكون الىوادي الجواهر مَحتِدا

فإنى أرى والحقُّ أعدل شاهدٍ

مقالَك محموداً وشعرَك أحمدا