قُطِّعتَ أَشلاءً فَقاطِعْ
وَاقمَعْ خُطاكَ وَلا تُتابِعْ
دَفَعُوكَ في تِيهِ النَّوى
عَمَّن تُحاوِلُ أَن تُدافِعْ؟
باعُوكَ بَخسًا راوَدُو
كَ بِغُربَتَينِ؛ فَيا فَتى ااا...؛ بِعْ
أُولاهُما: عَن حَبلِكَ السْ
سُرِّيِّ في وَطَنٍ يُنازِعْ
وَالغُربَةُ الأُخرى: عُوا
ءُ أُخُوَّةٍ خَلفَ البَراقِعْ
سَبعًا نَزَحتَ مُهَجَّرًا
بِالشِّعرِ مَصفُوعًا وَصافِعْ
حَتَّى البَياضُ اسوَدَّ! لَ ااا
كِنَّ احمِرارَ الجُرحِ فاقِعْ!
أَعَلِمتَ جُذمُورًا يُحَطْ
طَبُ؟ قَبلَ إِثْمارِ الطَّلائِعْ!
أَرَأَيتَ إِذ سَرَقُوا الصُّوا
عَ؟ وَسُنبُلاتُكَ في الصَّوامِعْ!
أَسَمِعتَهُم صَدَقُوا نَبِيْ
يًا ما؟ بِلا صَكِّ القَواطِعْ!
يا عُنفُوانَ النَّخلِ كُنْ
صَلْبًا: يُهَدُّ... وَلا يُطاوِعْ
بالنور يا زيتونة ال
مِشكاةِ من نار الجوى شِعْ
مِزمارُكَ السِّحرِيُّ يا
ذا الأَيدِ وَالأَبصارِ رادِعْ
لَنْ يَخدَعُوكَ وَإِنَّما...
قَد تَخذُلُ الكَفَّ الأَصابِعْ
سَيُطارِدُونَكَ في البِحا
رِ وَفي الفَضاءِ وَفي البَلاقِعْ
وَيُمَجِّدُونَكَ بِالرِّثا
ءِ إِذا قُتِلتَ وَبِالطَّوابِعْ
وَيُعَلِّقُونَ اسمَ الشَّهِي
دِ عَلى الحَدائِقِ وَالجَوامِعْ
يا مَالِئَ الدُّنيا؛ وَشا
غِلَها؛ اجتِراعُ الذُّلِّ لاذِعْ
كَيفَ اتِّقادُ الكِبرِيا
ءِ بِأَصغَرَيكَ يَبِيتُ خانِعْ؟!
العَقلُ: أَنتَ هُمُ: الجُنُو
نُ المُستَبِدُّ البَونُ شاسِعْ
الخَيلُ وَالبَيداءُ وَاللْ
لَيلُ: اتِّكاءاتُ المَراجِعْ
وَالسَّيفُ وَالقِرطاسُ وَال
قَلَمُ المُذَخَّرُ بِالذَّرائِعْ
دَمُكَ: المَسافَةُ وَالمَسِي
رُ إِلى خُلُودِكَ: بِالأَضالِعْ
كافُورُ راعَكَ بِالصَّدى؟!
بِالصَّوتِ أَنتَ؛ عَلى المَدى؛ رِعْ
سِكِّينُهُ ارتَدَّتْ وَذِب
حٌ في يَدَيكَ يَدِيكَ طالِعْ
يا حامِلَ الأَلواحِ؛ في
يَدِكَ العَصا وَاليَمُّ طائِعْ
الفُلكُ ضَيِّقَةٌ عَلَي
كَ؟ اقفِزْ... فَمُ التَّنُّورِ واسِعْ!
أَدمَنتَ لَيلَ الدَّاءِ؟ وَال
يَقطِينُ يا ذا النُّونِ ناجِعْ!
ما زِلتَ مَخدوعًا بِعِش
قٍ سُمُّهُ بِالوَجدِ ناقِعْ
بِالشَّوقِ يَحتَلُّ الزَّوا
يا وَالحَنايا وَالمَواضِعْ
لَقَدِ التَحَفتَ بِكِذبَةٍ
كُبرى عَلى حِضنِ المَعامِعْ
حَتَّى صَحَوتَ بِراحَتَي
وَطَنٍ يَهُزُّكَ بِالمَباضِعْ
حَتَّامَ نَبشُ الذِّكرَيا
تِ النَّازِفاتِ؟ وَما الدَّوافِعْ؟
حَقًّا؛ تَعُودُ إِلى الجَحي
مِ؟ وَأَنتَ في الفِردَوسِ قابِعْ!
تَرتَدُّ لِلمَنفَى الكَبي
رِ مُصَفَّدًا بَينَ القَواقِعْ؟!
لِتَضُخَّ في شِريانِ ما
ضِيكَ الحَنِينَ دَمَ المُضارِعْ!
وَتَلُوكَ مُضطَرًّا شِعا
راتِ انبِطاحَةِ مَن يُمانِعْ!
وَتَدُورَ في عُنقِ الزُّجا
جَةِ بَينَ مَقمُوعٍ وَقامِعْ!
وَتَفِرَّ مِثلَ طَرِيدَةِ ال
قَنَّاصِ في كُلِّ الشَّرائِعْ!
وَتَمُوتَ ذَبحًا بِالمُدى
إِمَّا تَجَنَّبتَ المَدافِعْ!
ماذا بِوِسعِكَ أَن تَزُو
رَ؟ وَلا بُيوتَ! وَلا شَوارِعْ!
مَن ذا تَوَدُّ لِقاءَهُ؟
وَالكُلُّ مَفجوعٌ! وَفاجِعْ!
أَتَصُبُّ بِالمَنفَى الدِّما
ءَ؟ إِذا فَرَغتَ مِنَ المَدامِعْ!
أَم تَحمِلُ الوَطَنَ ارتِعا
شَةَ خائِفٍ مِن كُلِّ طامِعْ؟!
أَم تَستَدِلُّ عَلى عِنا
دِكَ بِالجَماجَمِ وَالمَواجِعْ؟!
أَتَرى هُناكَ هُنا؟! وَما
بِ هُنا هُناكَ؟! أَأَنتَ قانِعْ؟!
يا ضَيِّقَ الأُفقِ؛ المَدى
ناداكَ لِمْ حَجَّرتْ واسِعْ؟!
طِرْ فِيهِ حَلِّقْ مِثلَ مَن
طارُوا وَإِلَّا بِتَّ واقِعْ
مَزِّقْ بَقاياكَ المُحَنْ
نَطَةَ التي جَفَّتْ وَسارِعْ
سَبَقوكَ لَكِن بِالهَوى اثْ
ثَاقَلتَ فَاسَّاقَطتَ ضائِعْ
تَرَكوكَ وَحدَكَ لِلصِّرا
عِ فَخَلِّهِ أَو عُدْ فَصارِعْ
مارِسْ هُنا حُلمًا وَإِمْ
مَا عُدتَ كابوسًا فَضاجِعْ
وَاضرِبْ بِرِجلِكَ رَوعَ مُغْ
تَسَلِ القَرارِ وَخُضْهُ رائِعْ!