طلع البدرُ علينا
من ثنيّات الوداعْ
وجبَ الشكرُ علينا
ما دعا لله داعْ
جلّ وجه البدر جَلاّ
بالبَها اليومَ تجلى
منه بالوصل تحلّى
جمعُنا بعد انقطاع
بدرُ دين الله لاحا
يملأ الدنيا صلاحا
فاجتلوا منه فلاحا
وتعالوا لانتفاع
نوره الزاهي اجتلوهُ
عنه عُمْيٌ شانئوهُ
كم سعوا كي يطفئوه
وهو ينمو ذا شعاع
خيرُ مفضالٍ عظيمِ
ساد في بثّ العلومِ
مركب الشرع القويم
منه مرفوع الشراعْ
حَسَنيٌّ ألمعيُّ
هاشميٌّ لوذعيُّ
حاتميٌّ عربيُّ
بالسجايا والطباع
عينُ أعيان الزمانِ
قطب أقطاب البيانِ
ما له بالفضل ثان
رحب صدرٍ ذي اتساع
أي هادٍ للعبادِ
منه فازوا بالرشادِ
واجتنوا أقصى مراد
باهتداءٍ وارتداع
عظمتْ فيه شمائلْ
ذات حسنٍ وفضائلْ
حاشَ تُحصيها الأفاضل
بمدادٍ ويَراع
زينُ أرباب الحديثِ
في قديمٍ وحديثِ
خيرُ عونٍ ومُغيث
لسبيل الحق داع
يا إمامًا جلَّ قدرا
وهمامًا طاب ذكرا
وحُسامًا سُلَّ جهرا
لدفاعِ الابتداع
مرحبًا أهلاً وسهلا
بك من بدرٍ تجلّى
نال في العليا مَحلاّ
لا يضاهى بارتفاع
وجهُك الزاهي تلالا
في ربا الشام جمالا
فامَّحى عنا وزالا
غمُّ شوقٍ والتياع
عَوْدُك اليومَ يقينا
من عنا الكرب يقينا
باللقا منكم نسينا
ما لقينا بالوداع
عودُ خيرٍ مادحوهُ
كلنا بل حامدوهُ
يا فؤادي أَرِّخوه
طِبْ به خيرَ اجتماع
شكرُنا والشكر لازمْ
لعليٍّ ولهاشم
فهما نالا المكارم
باقتداءٍ واتباع
قمرا فضلٍ وحلمِ
أسدا عزمٍ وحزم
جمعا من كل علم
شمله بعد الضياع
دام كلٌّ في حبورِ
وازدهارٍ وسرورِ
ما بدا نورُ البدورِ
فزهت كلُّ البقاع
منهمُ يصفو الصفاءُ
ويوافينا الهناءُ
ما تلا صبحًا مساء
وسعى بالخير ساع