إِلى اللهِ بَعدَ المَوتِ، لا شَكَّ تَرجِعُ
فَكَيفَ وَقَد أَيقَنتَ بالمَوتِ تَهجَعُ؟
يُنادِيكَ صَوتٌ للرَّحيلِ مُحَذِّرًا
وأَنتَ غَريقٌ في الهوى، لَستَ تَسمعُ
رَشادَكَ! يَمضي العُمْرُ والقَلبُ غَافلٌ
وما زِلتَ تُعطي مِنْ مُناكَ، وتَمنعُ
هُوَ الدَّهرُ، هَلْ دامَ امرؤٌ فيهِ سَالِمًا
فَيخفِضُ مَنْ عَاشَ الحياةَ، ويَرفعُ
وكَمْ مِنْ صَحيحٍ، غَافَصَ المَوتُ أَهلَهُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا إِذا قِيلَ: قَد نَعوا
وما الدَّهرُ إِلَّا ساعةٌ فاغتَنِمْ بِها
صَلاحًا، فَبَعدَ السَّاعةِ البَينُ يَقرَعُ
وإِنْ تُسرِعِ الأَيَّامُ في كُلِّ بَهجَةٍ
فَإِنَّ المنايا - لا أَبا لكَ - أَسرَعُ!