تخطَّ إلى المحتوى

فجر أطل على الوجود فأطلعا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

فجرٌ أطلَّ على الوجود فأطلَعا

شمسَين شمسَ سنًا، وشمسَ هُدًى معا

طلعَتْ مطالعُ كلِّ شمسٍ لا ترى

من بعده شيئًا كمكةَ مطلَعا

قبسٌ من الرحمن لاحَ فلم يَدَعْ

لألاؤُه فوقَ البسيطةِ مَوْضِعا

ما كان ميلادُ الرسول المصطفى

إلا الربيعَ نضارةً وتَضوُّعا

يومٌّ أغرُّ كفاك منه أنه

يومٌ كأن الدهرَ فيه تجمَّعا

ويكادُ غابِرُ كلِّ يومٍ قبله

يَثْني إليه جِيدَه مُتطلِّعا

فلو استطاعَ لكرَّ من أحْقابِه

وَثْبًا على هامِ السنينَ ليرجِعا

ويكاد مُقبلُ كلِّ يومٍ بعده

ينسلُّ من خلفِ الزمان ليُسرعا

وافَى وليلُ الجاهليةِ مُطبقٌ

فانجاب عن جَنباتِها وتقشَّعا

وكذا الهدايةُ إن قذفتَ بها على

رُكنِ الغَواية والضلال تصدَّعا

نادَى إلى الحُسنى فلما أعرضوا

واستكبروا شَرَعَ الرماحَ فأسمعا

بعضُ الأنامِ إذا رأى نورَ الهدى

عرَفَ الطريقَ ولم يضل المَهْيَعا

ومن البريَّةِ معشرٌ لا ينثني

عن غَيِّه حتى يخافَ ويفزعا

الفرسُ والرومانُ لم يَعصِمهُما

مُلْكُ الممالكِ كلُّه أن يصرَعا

من لم تُزعزعْه العواصفُ قبلها

بعثَتْ له بنسيمها فتزعزعا

ثلَّتْ عروشَ الظالمين ومُلكَهم

وبَنَتْ لعرشِ العدل مُلكًا أوْسَعا

وجرى العبادُ على السجيَّة سُجَّدًا

للهِ لا لمُسَخِّريهم رُكَّعا

وتراهمُ حولَ النبيِّ فلا ترى

مُتملِّقًا أو خائفًا مُتَخشِّعا

دينُ المساواةِ الصحيحةِ دينُه

يرعاهمُ في الله أشفقُ من رعَى

جاءتْ له الدنيا فأعرضَ زاهدًا

يبغي من الأخرى المكانَ الأرْفَعا