قَالَتْ وَقَدْ وَدَّعْتُهَا
وَالشَّمْسُ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ
وَاللَّيْلُ مَدَّ رِوَاقَهُ
لِيَلُفَّ مُشْتَبِكَ الدُّرُوبِ
أَتُرَاكَ تَتْرُكُ رَوْضَنَا
الفَتَّانِ ذِي الغُصْنِ الرَّطِيبِ
وَمَرَابِعًا وَمَغَانِيًا
غَنَّاءَ فِي الرَّوْضِ القَشِيبِ
فِي لَيَّةٍ أَرْضِ الجُدُودِ
وَمَوْطِنِ الحَسَبِ الحَسِيبِ
وَتُغَادِرُ القَلْبَ المُرِفَّ
وَضَحْكَةَ الطِّفْلِ اللَّعُوبِ
أَنَا يَا مَلِيحَةُ رَاحِلٌ
وَالبَيْنُ صَعْبٌ لِلْحَبِيبِ
لَكِنَّهُ طَلَبُ المَعَاشِ
وَطُلْبَةُ العِلْمِ الأَدِيبِ