أَعانَني أَنْ أَكْتُبَ،
أَنْ تَشْتَعِلَ الرُّوحُ
شَوْقًا… بِصَمْت.
أَنْ أَكْتَشِفَ
مَوْقِعَ الجُنُونِ
حِينَ يَدِبُّ بِي الحَنِين.
أَفْرَشُ رُوحِي
وَأَبْدَأُ الكِتابة.
سَأُعِيدُ اكْتِشافَكِ
مِنْ جَدِيد،
أَكْتُبُ…
أَمْسَحُ…
أُمَزِّقُ الوَرَقَ
حِينَ أَغْضَب.
ثُمَّ أَحْتَضِنُ
كُلَّ مُسَوَّدَةٍ
كَتَبْتُها لَكِ.
حاوَلْتُ أَنْ أَمْحُوكِ،
أَنْ أَهْرُبَ،
أَنْ أَقْتُلَكِ
فِي قَصيدَةٍ… وَأَرْثِيكِ،
وَأَعُودُ
أَبْحَثُ عَنْكِ.
أَتَرَقَّبُكِ مِنْ بَعِيد،
وَما زالَ هُنَاكَ مَكانٌ
لِأَكْتُبَ عَنْكِ.
أَحُوكُ لَكِ
أَلْفَ حَرْف،
أَنْثُرُهُ
كَالوَرْدِ
لِتَعُودِي إِلَيَّ.
أَمامَكِ الطَّرِيق،
وَمَعِي القَصيدَة.
أَنْفِيكِ كَما أُرِيد،
ثُمَّ أَتَوَسَّلُ الرُّجوعَ
حِينَ أَشْتاق.
أَنْتِ وَالقَصيدَةُ
وَجْهانِ
لا أَسْتَطيعُ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَهُما.
أَسِيرُ إِلَيْكِ،
وَخُطُواتِي ثَقيلَة،
أَحْمِلُ دَوْمًا
وَجَعَ الاشْتِياق.
هٰذا حِمْلُ الفَقْد.
أُحَوِّلُ حُزْنِي
إِلَى لَحْن،
وَقافِيَةٍ تَتَرَنَّحُ
حِينَ أَذْكُرُكِ.
حاوَلْتُ قَتْلَكِ
مِرارًا…
لٰكِنَّكِ
تَنْجِينَ
مِنْ كُلِّ المُحاوَلاتِ المَزْعُومَة.
لَمْ أَكُنْ يَوْمًا
وَعْدًا مُزَيَّفًا،
وَأَكْرَهُ الحَرْفَ
الَّذِي لا يَحْمِلُ
نَغَمَ الاشْتِياقِ
وَلَوْعَةَ الانتِظار.
أَغْلَبُ قَصائِدِي
نامَتْ
عَلَى جُرْحٍ خَفِيّ،
وَكُلُّ قَصيدَةٍ
أُرِيدُ لَها البَقاءَ
كَشاهِدٍ
أَنِّي حاوَلْتُ…
مِرارًا.
جَرَّبْتُ،
وَلَمْ تَنْجَحْ
أَيُّ مُحاوَلَةٍ
فِي نِسْيانِكِ.
لَنْ أَتْرُكَكِ
كَآخِرِ سَطْرٍ
لا يَقْرَؤُهُ البَعْضُ
حِينَ يَعْرِفُونَ النِّهايَة.