سببُ الحُبِّ كُلِّهِ وَ الشَّقَاءِ
كُنتَ مَا كُنتَ يا نَعيمَ البَلَاءِ
يتعبُ القلب في مَحبةِ ظَبْيٍ
ليس يقوى إلا على الضُّعفاءِ
فكأنِّي إذا طلبتُ وِصالًا
نلتُ ما نالَ سائلُ البُخلاءِ
صار كُحلُ المساء فوق عيوني
رغم أنّي أضعتُ لونَ مسائي
أخذت مِنِّيَ الشهادةَ حتى
قَتَلَتْنِي بالطعنةِ النجلاءِ
في بُكاءٍ يخاف فرط حنيينٍ
وحنينٍ يخاف فرط بكاءِ
يشهدُ الدهرُ أنَّ لا شيءَ يطفي
لوعةَ العشق في هوى الشُّعراءِ
يُحرِقُ الدُّمعُ بالفؤَادِ فتهوي
جََمَرَاتُ الفُؤادِ بالأحشاءِ
جِئتُهَا بالجيش العرمرم لكنْ
قَهَرَتْنِي بالوجنةِ الحمراءِ
كُلُّ شيءٍ يُنالُ بالسيفِ إلَّا
ما ينَالُ الفتى من العذراءِ
فإذا ما اتَّقيتُ ثغر فتاةٍ
داهمتني بجِيدها الوضَّاءِ
فافتنيني فلستُ من آدمٍ خيْ
رًا ولا أنتِ الأعزُّ من حواءِ