خَفَقانُ قَلبي في الغَرامِ دَليلُ ... أَنَّ الهَوى في مُهجَتي كَفيلُ
يا مَن مَلَكتَ النَفسَ مِن بَعدِ النَوى ... هَل لِلوِصالِ إِلى حِمَاكَ سَبيلُ؟
عَيناكَ بَحرٌ قَد غَرِقتُ بِعُمقِهِ ... ما لي لِأَمواجِ الحَنينِ بَديلُ
أَشتاقُ لُقياكَ عِندَ كُلِّ تَأَمُّلٍ ... وَأَرى خَيالَكَ في المَنامِ يَميلُ
أَنتَ الضِياءُ لِظُلمَتي وَمَنارَتي ... لَولاكَ ما طابَ الزَمانُ طَويلُ
قَد صِغتُ مِن شَوقي إِلَيكَ قَصائِداً ... يَشدو بِها في العالَمينَ جَميلُ
لا تَحسَبَنَّ العَهدَ مِني زائِلاً ... عَهدي بِحُبِّكَ ثابِتٌ وَأَصيلُ
أَسري إِلَيكَ بِفِكرَتي وَخَواطِري ... وَالشَوقُ يَدعوني وَلَيسَ يَقيلُ
أَنفاسُ حُبِّكَ كَالنَسيمِ رَقيقَةٌ ... تَشفي فُؤاداً بِالغَرامِ عَليلُ
كَم ذا أُداري في الحَشا رَغَباتِنا ... وَالدَمعُ مِن فَرطِ الحَنينِ يَسيلُ
لَو كانَ عُمري في يَدَيَّ وَهَبتُهُ ... لِعُيونِ مَن هُوَ لِلرُوحِ خَليلُ
يا بَسمَةً تَمحو الهُمومَ بِأَسرِها ... صَوتُ الحَبيبِ لِعِلَّتي تَرِتيلُ
إِن غِبتَ عَن عيني فَأَنتَ بِمُهجَتي ... حَاضِرٌ دَوماً وَالغِيابُ هَزيلُ
ما قِيمةُ الدُنيا إِذا لَم تَبتَسِم ... لِيَ في لَيالي العَاشِقينَ قَبيلُ؟
خُذني إِلَيكَ وَلُمَّ ما كَسَرَ النَوى ... إِنَّ اللِقاءَ بِمَن نُحِبُّ جَليلُ