كُنتُ أبحثُ عِنْ طِرسٍ...
حتى مَدّتْ لي يَداها،
وأعطتني إيّاهُ مع ثغْرِ الضياءْ
ذاكَ الثغُر...
كأنّهُ إيراقُ مَطلعِ الفجرِ في كبدِ السماءْ
سألتُها... وأنا في لَحْظٍ ساجٍ...
عَنْ غِراسِ الغَدِ، إذْ بأراها تغزلُ من مآقيها خيوطَ الوجدِ نَحوي...
قُمتُ بِ وتقةِ التكليفِ...
بدل نزع الاعتراف منها،
فأنا "وجا الخطوِ" يملؤني...
ولم أُرد أن أكون إلا أُغنيةً
ك شؤونٌ صغيرة...
فتنهيها ببترِ المَجازْ
حروفُ حكايتنا غُربةٌ... ولكن...
لم تُزيَّن نظراتنا بالغربةِ أبداً
فارتباك الأطياف بيننا
تارةٍ كأننا مطلعُ الفجرِ،
وتارةٍ نزيغُ عن بعضنا كأننا سرابْ
واليوم... الرابع عشر من شهر الأحباب،
أُصادفها في لقاءٍ غير مُخططٍ...
لتأتي وتسألني عن غراس الغد،
وتقول لي:
"إنهُ من الجيدِ أنني رأيتكْ"
كيف أقول لها، بل من الجيد أنني أنا من رأيتكِ...
رأيتكِ... تتنافرين ك فنٌ لا يترك درج الوقت
تخطفين الفوضى من حولي لتريني جمال وجودكِ
وكأن خطاكِ نوتةٌ موسيقيةٌ،
هربت من لحنٍ قديم...
لترقص للأسفل بدلال
فمنذُ ذاك اليوم
ومشيتكِ تعزف في خطاي
صرتِ في عيني،
كأنكِ ماجدةٌ حين تشدو،
وتحديدًا حين أنشدتْ وعدتك وكلماتْ...
ومن يومها وأنا أُهزم أمام مشيتكِ...