ألا يامن بنيت بروجَ كبرٍ
ستهدمها بلا ريبٍ قبورُ
فته كبراً بها إن كنتَ حقاً
جديراً بالتفاخرِ ياغرورُ
أجبني إن سُئلتَ بأيِّ حقٍّ
نسيتَ بأنَّك العبدُ الفقيرُ
أجبني إن سُحبتَ تجرُّ ذيلاً
من الخسرانِ كم ساءَ المصيرُ
أجبني لو كتابكَ في شمالٍ
يمينكَ نحوَ خيباتٍ تشيرُ
أجبني هل ينجِّي الفخرُ عبداً
ثقيلَ الذنبِ من كبرٍ يسيرُ
سيرديهِ إلى النيرانِ حتماً
إذا سلكَ الصراطَ ولا مجيرُ
أجبني إن رأيتَ النارَ حقَّاً
ومن شوقٍ لمَن يعصي تفورُ
أتدري إن طلبتَ الموتَ فيها
بكيتَ وأنتَ منكسرٌ حسيرُ
وناداكَ المنادي اخسأ ستبقى
بها فاهنأ بكبركَ يا حقيرُ