تخطَّ إلى المحتوى

الدهر يكرم بالكرام ويفخر

الكامل

١٩ بيت

المديح

الدَهرُ يَكرمُ بِالكرامِ وَيفخَرُ

وَالعَينُ تجملُ بِالضياءِ وَتُبصرُ

وَالرَوضُ تبدر عَن تورد وَردها

وَالدَوح بهجتها الغصينُ المثمرُ

وَالأَرض تُبسمُ عَن ثغور زهورها

وَعبيرها مِنهُ النَسيم معنبرُ

وَالجَوُّ منجبسٌ بنورِ بدورهِ

فَالصُبحُ اقبل وَالغَزالة تُسفرُ

وَالليلُ منهتك العرى لا يُرتَجى

سترٌ لَهُ حيث المَريض المقمرُ

حبرٌ بِهِ يُلفى الكَمال مجمعاً

كَالبَحر يَجمع ما تردُّ الانهرُ

كَالشَمس عِندَ بزوغَها ببروجها

تخفى البدورُ عَن العُيونِ وَتسترُ

ضاءَت اشعة علمهِ وَتَلألأت

فَغَدت لِعَين الدَهر نوراً يزهرُ

وَمضى ظَلام الجَهل يُطوى كَشحهُ

عَنا فَلا رُدَّ الظَلامُ المدبرُ

وَكَم مِن شاكِرٍ لِنداهُ يِطوي

وَينشرُ كُلَما جادَ الخَطيبُ

ذو غيرَةٍ كَالنارِ في ردع الأَذى

لَم يخشَ برداً وَالسحائبُ تمطرُ

اورى بِهِ قَبساً وراءُ تعمداً

فارتدَّ خسراناً وَبئس المتجرُ

دَعني عذولي انني لا انثني

عَن مَدح مَن فيهِ الفضائِل بندرُ

جمعَ المحاسن وَالمفاخرَ كلها

كَذرائر العطار طبّاً تنشرُ

صَبرٌ وَحلمٌ وَالطَهارة وَالنَقى

مُرٌّ وَنردينٌ وَطيبٌ عنبرُ

وَلجت تجار الفَضل سوق صفاتِهِ

فَرَأوا بِقَلب الحبر ربحاً يذخرُ

عادوا الضحى وَالشُكرُ ملءُ قلوبهم

فالربحُ يلجيءُ رابحيهِ ليشكروا

ذَرني أَكِل بِاللَهِ ثُمَّ وَكيلهِ

نعم الوكيل القهرمانُ الاطهرُ

مستمطراً غيث الرضى وَاليمنِ مِن

يمناهُ ذا حسبي وَحظي الاكبرُ