تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٦ بيت

النسيب

بَعْضُ أَبِي

للمؤلف والشاعر سامر مصطفى شرف.

يَا وَالِدِي… وَاللَّيْلُ يَنْسُجُ حُلْكَتَهْ

وَالطِّفْلُ فِي صَدْرِي يُعِيدُ طُفُولَتَهْ

أَغْفُو، وَأَبْحَثُ فِي الْفَرَاغِ عَنْ يَدٍ

تِلْكَ الَّتِي مَسَحَتْ لِغَدِيَ غُمَّتَهْ

قَدْ كُنْتُ أَخْشَى ظِلَّ حَزْمِكَ فِي الْمَدَى

وَالْيَوْمَ أَعْشَقُ ظِلَّ صَمْتِكَ وَهَيْبَتَهْ

دَعَوَاتُكَ الْجِسْرُ الْخَفِيُّ لِرِحْلَتِي

حِينَ الزَّمَانُ رَمَى عَلَيَّ عَوَاصِفَتَهْ

مَا زِلْتُ فِي هَرَبِ الْمَنَامِ مُمَثِّلاً

مَرَضِي.. لِكَيْ أَجْنِي لَدَيْكَ مُرُوءَتَهْ

أَشْتَاقُ مَلْمَسَ كَفِّكَ الْعَذْبِ الَّذِي

بِلَمْسَةٍ.. يُنْهِي الْوُجُودُ خُصُومَتَهْ

وَالْيَوْمَ صِرْتُ أَبًا… أُقَبِّلُ جَبْهَةً

لِابْنِي.. وَأَشْعُرُ مَا شَعَرْتَ وَحَيْرَتَهْ

أَغْفُو عَلَيْهِ، وَفِي مَلَامِحِ وَجْهِهِ

أَلْقَى ضِيَاءَكَ.. رُوحَكَ الْمَعْمُورَتَهْ

فَأَقُولُ: طَابَ مَنَامُ ابْنِي يَا أَبِي

أَنْتَ الَّذِي أَحْيَا بِهِ.. وَعُمُومَتَهْ

مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي الْمَمَرِّ يَهُزُّنِي

فَأَفُزُّ أَبْحَثُ.. مَنْ يُعِيدُ طُمُوحَتَهْ؟

مُنْذُ ارْتَحَلْتَ.. وَنَبْضُ قَلْبِي مُتْعَبٌ

كَالنَّجْمِ حِينَ أَضَاعَ مِنْكَ مَجَرَّتَهْ

صَارَتْ خُطَايَ عَلَى خُطَاكَ أَسِيرَةً

أَمْشِي وَدَرْبُكَ لَا أَخُونُ أَمَانَتَهْ

وَإِذَا انْكَسَرْتُ، لَجَأْتُ نَحْوَكَ سَاجِدًا

أَرْجُو دُعَاءً.. قَدْ خَبَأْتَ عُذُوبَتَهْ

يَا لَيْتَ شِعْرِي.. هَلْ تَرَانِي بَيْنَهُمْ؟

طَيْفاً كَظِلِّكَ.. صَانَ عَنْكَ أَمَانَتَهْ

نَمْ يَا حَبِيبِي فِي جِنَانِكَ آمِنًا

فَلَقَدْ وَرِثْتُ الْحُبَّ.. صُنْتُ رُجُولَتَهْ