تائهٌ منذُ سنينٍ في ظِلالِهْ
ظَمَأٌ يشربُ مِن بحرِ ضَلالِهْ
راحلٌ آبَ إلى أسفارِهِ
آيبٌ يرحلُ في صمتِ سُؤالِهْ
جاوزَ البَدءَ بخطوٍ قلِقًا
وبدى الشكُّ يقيناً في مقالِهْ
ورأى في النفسِ مزهوّا بها
حكمةَ الموتِ تعافتْ بخيالِهْ
لمسَتْ كفّاهُ حسًّا مُتعباً
وفؤاداً خالياً يغفو ببالِهْ
وكأنَّ القلبَ في أسمالِهِ
شاردُ الأهواءِ مغروراً بحالِهْ
يتمنّى أُمنياتٍ أيقظتْ
حُلمًا يهجعُ في خوفِ اعتلالهِ
مثلُهُ الآمالُ ترجو أملاً
كسرابٍ ملَّ مكرًا مِن رمالِه
مدَّ كفًّا ناطقًا في نبضِهِ
ودعاءً مُفرطًا في سجالِه
من مواضيهِ تندّى عََرَقًا
وامتطى الحاضرُ سيفًا لقتالِه
هوَ ماضٍ حاضرٌ مستقبلٌ
وزمانٌ في مكانٍ بوصالِه
حاورَ الصمتَ مَناجٍ قلبهُ
إيهِ يا نفسُ تماديتِ بحالِه
ترتوي الشمسُ ومِن إيمانِهِ
ويموتُ الّليلُ في يقظةِ حالِهْ