تخطَّ إلى المحتوى

إلى الفقيه العالم العلامه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إلى الفقيه العالم العلاّمهْ

الماهرِ المنتقد الفهّامهْ

بحرِ العلوم الزاخر التيّارْ

ممّا حوت كفؤاً له أقطارْ

مَنْ أزهرتْ فاسٌ به وافتخرتْ

وانتظمتْ أمداحُها وانتشرتْ

من ورث المجد وحصَّل الشرفْ

وفاق أهلَ العصر من كل طرفْ

ذاك الذي خصالُه معهودهْ

مولايَ أحمدُ الرضى ابن سودهْ

ما قام من أحدثَ جارُه الضررْ

يشكو إلى الحكّام ما منه صدرْ

هذا وإنني على ما تدري

من خالص الوُدِّ ونشر الشكرِ

ونشْر مدْحِكمْ بكل وادِ

وفي المحافل به أنادي

وكلُّ من يسمعُ حلوَ ذِكركْ

يقول لي قصَّرت زِدْ في شكركْ

والمجد إن كان بلا نهايه

لا يبلغ المدحُ له الغايه

ثمَّتَ إن سألت عني فضلا

فالحمدُ لله على ما أولى

أخوض في بحرٍ من المواهبْ

ضاقت بنا عن شكرها المذاهبْ

ثم إليك المشتكى بِجاري

لطَّخَ خدَّيَّ بدمعٍ جاري

أراد أن يُحدِثَ فوق الأروى

طرازَ حاكةٍ وتلك بلوى

فإن يكن ذاك بعُرْفِ فاسِ

عيبًا شهيراً دونما التباسِ

فانهَهُ مولايَ عنِ استعمالهْ

ليستريحَ القلبُ من أهواله

وإن يكن ليس به من باسِ

يفعله ثَمَّ جميعُ الناسِ

فخلِّهِ يُنشِئُهُ إنشاء

ولا يدعْ مراده إن شاءَ

وإن أبَى ولجَّ في الخصامِ

ولم يؤبْ عن ذلك المرامِ

فولدي محمدٌ وكيلي

على الكثير منه والقليلِ

إليه فوَّضتُ كما شاء فَعَلْ

خاصَمَ أو وكَّل كل محتملْ

عَليَّ يشهد بذا من عَرَفا

خطّي ونظمي المنتقى المفوَّفا

وكتب الحروفَ عبدُالباري

العربيُّ المذنبُ المسَّاري

في نصف شعبانٍ بعام عشرهْ

ومائتين بعد ألف حرَّرهْ