تخطَّ إلى المحتوى

يا بحرا للرجوى طامي

المتدارك

٣٢ بيت

المديح

يا بحراً للرجوى طامي

وسحاباً بالجدوى هامي

يا خير أميرٍ فاق على

كل أمير مقدامِ

يا من تنقاد ولاة القط

ر له وجميع الحكامِ

يا من إن خاض بهيجاء

أذرى في فعل الضرغامِ

وإذا ما غار بسابقةٍ

وسرى لطراد الأقوامِ

واعتزّ وصال وجال وما

ل على الأبطال بصمصامِ

أفنى الآثار من الأعما

ر ولاح دمار الأخصامِ

الشهم الباطش ذو العليا

والسؤدد والمجد السامي

المبدي للنجدة علماً

قد فاق جميع الأعلامِ

الناضي للأنصاف ظبى

أفرى عمَّال الظلاَّمِ

أفديه شهابٌ مشرقةٌ

بسناه وجوه الأيامِ

سلطان القطر مليك كم

تنقاد له من حكامِ

وعلى الهامات له تسعى

فضلاً عن سعي الأقدامِ

طاف الأحياءَ فأحياها

ومحى آثار الأظلامِ

سعدت بلدانٌ جال بها

وحباها خير الأنعامِ

أنشى لرعاياها سنناً

فاقت في حسن الأحكامِ

وابان رسوماً قد كانت

درست من جهل النظامِ

وأعاد زمان الأنس بها

وأزال قتام الأوهامِ

وأذاع الأمن بها وقضى

بالعدل وبالسيف الدامي

وأقام قضاة الحق لها

من كل لبيبٍ علاَّمِ

لم يدرِ الظلم ولا يُرشى

أوفى علاَّمٍ فهّامِ

وبنى جسراً لا مثل له

مدروس عديد الأعوامِ

قد أنهاه في رمضانٍ

فاستوفى حسن الأتمامِ

وأراح القطر بما انشى

فيه من أمنِ وسلامِ

وببيت الدين زها وأتى

في عزٍّ سامي الأكرامِ

دارٌ دار الاقبال بها

لا زال العزّ بها نامي

والسعد خديم منازلها

يدعو ببقاءٍ ودوامِ

لشهاب الكون أبي سعدى

ذي الفضل المشهور السامي

من فاق بأوج المجد على الأ

عراب وكل الأعجامِ

والترك أتى يسعى خبباً

لرحيب النادي على الهامِ

يهدي تمداحاً مبداه

زاهٍ في حسن الأختام

يشدو ما طال العمر به

يا بحراً للرجوى طامي