شُمُوعًا تَبُثُّ النُّورَ صَارَتْ أَنَامِلِي
تَخُطُّ حُرُوفًا تَسْتَثِيرُ عَنَادِلِي
فَأُنْطِقُ بِالأَشْعَارِ صَمْتَ مَشَاعِرِي
وأُطْرِبُ أَسْمَاعَ الظَّلاَمِ الْمُخَاتِلِ..
أُطَارِدُ أَطْيَافَ الْجَمَالِ مُخَلِّدًا
مَحَاسِنَ أَسْرَارِ الْوُجُودِ لِغَافِلِ..
وأَرْسُمُ لِلضِّلِّيلِ مَا قَدْ يَدُلُّهُ
عَلَى طُرُقٍ تُفْضِي لِكَشْفِ الْمَجَاهِلِ
فَطُوبَى لِمَنْ نَوَّرْتُ ظُلْمَةَ دَرْبِهِ
بِدَمْعِ جِرَاحِي أَوْ بِحَرْقِ فَتَائِلِي..
وأَتْعَبُ كَيْ يَلْقَى الظُّرُوفَ مُرِيحَةً
وأُهْرِقُ عُمْرِي كَيْ أُمَتِّعَ عَاذِلِي..
وأَمْنَحُهُ مِنْ بَعْضِ رُوحِي هَدِيَّةً
ولَسْتُ أَنَالُ الشُّكْرَ مِنْ نَفْعِ جَاهِلِ..