عِناقٌ يُهَدِّدُني بالتّجافي
وصَمْتٌ حَزينٌ على الوقتِ غَافِ
أصَحْوَةُ مَوْتٍ لوَصلٍ تبدَّتْ؟
أمِ الحَظُّ سَاهٍ.. أتى مِنْ خِلافِ؟
تَرَكْتُ على جيدِها حَرَّ نَبْضي
ونَبَّأها عنْ صَقيعي ارتِجافي
على ثغْرِها صَاغَ ثغري قَصيداً
بلَثْمٍ وأَبْدَعَ أَشْهى القَوافِي
وطَوَّقْتُها بِذِراعٍ بَليدٍ
وكانَ رَسُولاً لها مِنْ شَغافي
وما زلتُ أسمَعُ صَوتَ اشتِهائي
يُبَدِّدُ في الرُّوحِ صَمْتَ العَفافِ
على صَدْرِها لا يزالُ طَريحاً
سكوتٌ يَبوحُ لها بالخوافي
تُبادِلُني العشقَ لثماً وضماً
وأمنَحُها من رحيقي سُلافي
كأنَّ الّدقائقَ واحاتُ عشقٍ
تُبعثِرُ شُحَّ السنينِ العِجافِ
نَسيْتُ على صدرها أمنياتي
ووَشماً بخديَ وَقْتَ انصِرافي