تخطَّ إلى المحتوى

إذا بعض الكلاب لنا تعض

الوافر

١٩ بيت

الحماسة

إِذَا بَعْضُ الْكِلَابِ لَنَا تَعَضُّ

وَعَنْ أَنْيَابِهَا رَاحَتْ تَنِضُّ

وَلَمْ نَعْلَمْ بِأَنَّ بِهَا سُعَارًا

فَقُلْنَا: الطَّرْفَ عَنْهَا قَدْ نَغُضُّ

وَلَكِنْ فِي سَفَاهتِها تَمَادَتْ

وَباتَتْ لِلْمَضَاجِعِ قَدْ تَقُضُّ

وَنَعْلَمُ أَنَّنَا أَصْحَابُ حَقٍّ

وَأَنَّ قِتَالَهَا أَمْرٌ وَفَرْضٌ

وَمَا غَيْرُ الْعَصَا يُجْدِي عِلَاجًا

فَيَطْرَى لَحْمُهَا وَالْجِلْدُ بَضُّ

وَإِنَّا الْقَادِرُونَ عَلَى عَذَابٍ

لِيُنْهِكَ جِسْمَهَا كَدْمٌ وَرَضُّ

نُدَارِيهَا لِأَنَّا أَهْلُ جُودٍ

وَلَوْ ثُرْنَا فَلَا تُؤْوِيهَا أَرْضُ

نُبَادِرُ بِالْمَوَدَّةِ كُلَّ حِينٍ

فَيَظْهَرُ مِنْهُمُ حِقْدٌ وَبُغْضُ

سَكَتْنَا حَيْثُ كَانَ الصَّمْتُ حِلْمًا

فَقَالُوا: صَمْتُكُمْ مَا فِيهِ خَفْضُ

فَهَبْ أَعْصَابُنَا كَانَتْ جَلِيدًا

إِذَا مَا ذَابَ لَا يَحْوِيهِ حَوْضُ

سَيَجْرُفُ كُلَّ شَيْءٍ يَلْتَقِيهِ

فَكَمْ أَوْدَى بِجَمْعِ النَّاسِ فَيْضُ!

كَعَمْرٍو فِي حِمَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ

فَفِي جِينَاتِنَا لِلذُّلِّ رَفْضُ

سَيَهْرُبُ حِينَهَا مَنْ بَاعَ وَهْمًا

عَلَى التَّخْرِيبِ مُنْدَفِعًا يَحُضُّ

يَفِرُّ كَمَا الْأَرَانِبِ فِي الْبَرَارِي

وَلَا يُنْجِيهِ يَوْمَ الزَّحْفِ رَكْضُ

نُسَايِرُهُمْ وَنَعْقِدُ اتِّفَاقًا

فَيَأْتِي بَعْدَ عَقْدِ الْعَهْدِ نَقْضُ

رَوَيْنَا الْأَرْضَ صَفْوًا مِنْ دِمَانَا

أَنَتْرُكُهَا وَفِي الشِّرْيَانِ نَبْضُ؟

يُقَسِّمُهَا الْغَبِيُّ عَلَى هَوَاهُ

كَمَزْرَعَةٍ لَهَا طُولٌ وَعَرْضُ

بَنِي وَطَنِي إِذَا مَا الْحِقْدُ يَرْبُو

سَنَبْقَى فِي صِرَاعٍ لَا يُفَضُّ

فَخَضُّ الْمَاءِ لَا يُعْطِيكَ زُبْدًا

وَلَوْ دَهْرًا ضَلَلْتَ بِهِ تَخُضُّ