تخطَّ إلى المحتوى

أداري جوابي وهو سفر الحقائق

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أُدَارِي جَوَابِي وَهْوَ سِفْرُ الْحَقَائِقِ

وَأَكْتُمُ حَقِّي فِي سُفُورِ الوَثَائِقِ

وَأَحْسَبُ أَنِّي لَوْ بَلِعْتُ صَحِيِفَتِي

لَلاحَفْتُهَا بِالشَّهْدِ جَوْفَ الْعَمَائِقِ

سَحِيِقٌ عَلَى نَفْسِي خِدَاعُ أَحِبَّتِي

وَمَا كَانَ حُبِّي مُدْلَهِمَّ السَّحَائِقِ

رَمُونِي بِذَاتِ الآهِ جَمْرَةَ قَوْلِهِمْ

وَيَا حُرْقَةَ الشَّفَافِ طَيَّ الْحَرَائِقِ

وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي بِاخْتِلالِ عُقُولِهِمْ

لَدَارَيْتُ فِكْرِي فِي اتِّزَانِ الطَّوَائِقِ

سَعَيْتُ بِعِلْمِي لِلصِّغَارِ أَسُوقُهُ

فَسَاقُوا لِيَ الْفَحْشَاءَ فِي جَهْلِ سَائِقِ

وَقَدْ خَرَصُوا بِالإِفْكِ مَحْضَ وِشَايَةٍ

وَمَا هَمَّنِي فِي الْمَكْرِ هُزْءُ الْخَرَائِقِ

وَلَوْ عَلِمُوا الْجُهْلُ اكْتِنَازَ جَنَائِنِي

لَسَارُوا مِن الأَحْرَاجِ صَوْبَ الْحَدَائِقِ

وَمَا لَذَّ مِنْ حَرْفِي تَشَهَّدَ فِي الرَّوَى

وَلَسْتُ لِسِمِّ الْمُفْتَرِيِنَ بِذَائِقِ

وَلَمْ يَبْقَ فِي حَلْقِي سِوَى جَدْبِ غُصَّةٍ

لَعَلِّي أُنَدِّيِهَا بِخِصْبِ الْحَزَائِقِ

كَذَا العَبْقَرِيُّونَ اللَّيَانُ بِفِكْرِهِمْ

أَرَقُّ اسْتِوَاءٍ مِنْ ثِمَارِ الرَّقَائِقِ

بِكُلِّ بِقَاعِ الرُّوحِ عِنْدِي بُحَيْرَةٌ

تُرَوِّي غُضُونِي مِنْ زُلالِ الشَّقَائِقِ

وَزَهْرِي لَهُ يَوْمٌ وَلابُدَّ بَازِغٌ

فَأَنْثرُ عِطْرِي فِي زَمَانِ الْعَتَائِقِ

لَعَلَّ اكْتِنَازَ الْوَرْدِ فِي سَكَنِ النَّدَى

يُفَجِّرُ شَلاَّلَ الصَّفَاءِ لِضَائِقِ

ذَرُونِي وَلَكِنَّ الشُّذُورَ نُثَارَتِي

فَيَحْوَرُّ دُرِّي فِي هُبُوبِ الْعَلاَئِقِ

وَما فَرَّقَتْ رِيِحُ الْعَدَاءِ جَوَاهِرِي

وَلا جَمَّعَتْ دُرَّ الْكُنُوزِ لِطَائِقِ

إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَصْلِ ذَرَّةُ لُؤْلُؤٍ

فَمَاذَا الَّذِي يَبْقَى بِجَمْعِ الْبَوَائِقِ؟

فَهَذِي فُصُوصُ النُّورِ تَنْشُرُ سِحْرَهَا

وَشَتَّانَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَقَائِقِ

يَدُورُونَ فِي الْغَبْرَاءِ سَوْءَةَ فِعْلِهِمْ

فَأَلْمَعُ فِي الْجَوْزَاءِ رُغْمَ العَوَائِقِ

إِذَا غَجَرِيٌّ لَمْ يَطَلْ هَامَةَ الْعُلاَ

فَمَا هَوَ إِلاَّ نُتْفَةٍ لِلْخَلاَئِقِ

عَلَيَّ بِخِدْرِي ثَوْبُ طُهْرِ قَطِيِفَةٍ

مَفَازَةُ أَصْلِي فِي خِمَارِ السَّلائِقِ

وَرَبَّةُ أَرْيَاشِ الشِّعُورِ بِجَعْبَتِي

تُرَبِّي حَمَامَ الرِّفْقِ طَيَّ الدَّقَائِقِ

وَشَالِي عَلَى كَتْفَيَّ يَرْفُلُ مُخْمَلاً

يُلَمْلِمُ مَا تَذْرُو الرِّيَاحُ بِرَائِقِي

وَإِنِّي لِأَثْقَالِ الهُمُومِ لَحَامِلٌ

فَلاَ يُنْقِصُ الْهَمَّ انْسِلاخُ الْوَشَائِقِ

نَذَرْتُ لِعُمْرِي أَنْ أَطُوفَ مُسَالِماً

وَهَلْ يَحْتَمِي بَدْرُ السُّرَى خَلْفَ دَائِقِ؟

وَصِدْقٌ لَهُ أَنْ يَسْبِقَ الشَّمْسَ سَاطِعاً

وَيَخْنِسَ أَنْصَافَ النُّجُومِ بِفَائِقِ

عَجِيِبٌ هَوَ الأَمْرُ الَّذِي قَدَّ فَيْصَلِي

وَبِالأَصْغَرَيْنِ احْتَدَّ سَيْفُ الصَّرَائِقِ

فَمَا كَانَ ذَنْبِي وَالْفُؤَادُ مُعَذَّبٌ

وَلاَ كَانَ رِيِقِي فِي لِسَانِي لِشَائِقِ

وَإِنْ زَهَقَ السَّهْمُ انْحِسَاراً بِغَفْلَتِي

فَذَا سَهْمِيَ الْهَدَّافُ رِشْقُ اللَّصَائِقِ

دَعُونِي فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اْخَتَفَى

تَوَارَى بِجُنْحِ اللَّيْلِ فِي سِتْرِ حَائِقِ

أَلاَ أَيُّهَا الْقَلْبُ اسْتَجِمَّ بِرَوْنَقِي

مَثَابَةَ حِلْمِ الرُّوحِ فِي مَهْدِ لاَئِقِي

فَلاَ تَمْسَحُ الآهَاتُ مَا الْقَلْبُ شَاعِرٌ

وَلَنْ تَمَّحِي النَّبْضَاتُ فِي قَلْبِ تَائِقِي

فَهَذَا سُفُورُ الْحَقِّ أَفْلَجَ غَيْمَةً

لِيَرْتَعِدَ الْبُطْلانُ خَلْفَ الْحَقَائِقِغيداء الأيوبي