وَطَنٌ تَرَبَّعَ فِي الْقُلُوْبِ هَوَاهُ
يَهْوَاهُ كُلُّ مُوَحِّدٍ يَهْوَاهُ
وَطَنٌ بِهِ بَيْتُ الْمُهَيْمِنِ نَحْوَهُ
سَجَدَتْ بِعِزٍّ أَنْفُسٌ وَجِبَاهُ
وَطَنٌ بِهِ قَبْرُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
النُّفُوْسِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ
وَطَنُ الرِّسَالَةِ وَالْعُرُوْبَةِ وَالْعُلَا
سُبْحَانَ مَنْ بِالْمَكْرُمَاتِ حَبَاهُ
تَارِيْخُهُ نُوْرٌ وَحَاضِرُهُ ضِيَا
حَازَ الْمَفَاخِرَ، مَا لَهُ أَشْبَاهُ
وَاللَّهِ مَا فِي الْأَرْضِ مِثْلَكَ مَوْطِنِيْ
شَهِدَتْ بِذَا الْأَقْلَامُ وَالْأَفْوَاهُ
مَجْدٌ عَلَى مَجْدٍ بَنَاهُ أَمَاجِدٌ
أَبْنَاؤُهُمْ فِيْ إِثْرِهِمْ تَرْعَاهُ
تَتَسَنَّمُ الْأَمْجَادَ فِيْهِ سَوَاعِدٌ
مَفْتُوْلَةٌ بِالْعِلْمِ مِنْ نَعْمَاهُ
كَمْ خَائِفٍ فِي الْأَرْضِ لَاذَ بِمَوْطِنِيْ
فَقَرَاهُ عِزًّا، فَالْتَقَى بِمُنَاهُ
وَطَنٌ حَمَاهُ اللَّهُ مِنْ كَيْدِ الْعِدَا
وَالرَّابِضُوْنَ عَلَى الْحِمَى يُمْنَاهُ
مَهْمَا أُسَطِّرُ فِيْ هَوَى وَطَنِيْ فَمَا
تُوْفِيْهِ حَقا أَلْسُنٌ وَشِفَاهُ
لَكِنَّنِيْ أَفْدِيْهِ فِيْ حَرْبٍ وَفِيْ
سِلْمٍ، وَمَا مَلَكَتْ يَدَايَ فِدَاهُ