أنا لم أهوَ في الأنام سواكا
يا غزالاً سبحان مَنْ سوّاكا
لامَنِي العاذل الجهول ولكنْ
لم يلمني لو ذاق طعْمَ لَمَاكا
للهوى مذ خلقتَ كنتَ خدينًا
فعجيب ذلِّي بعزّ هواكا
يا غزالاً قد فِئتَ بالمَيْلِ عني
قلب حرٍ لعفةٍ يهواكا
ما تثنَّى كالغصن إلا وقلنا
«تِهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذاكا»
قد حكى الرمحَ قدُّه مذ تثنّى
وحكى السيفُ لحظَه الفتاكا
يا مُحِلاً حرام هجري وقتلي
أي شرعٍ بحكمه أفتاكا
إن يكن عن رضًا طِلابك قتلي
فأنا اليوم طالب لرضاكا
جُرْ بما شئت في الهوى والتصابي
وتحكَّم فالحسن قد أعطاكا
أنا أفديه في حشاشة نفسي
بل جميعِ الورى تَوَدُّ فداكا
كيف لي في لَماك والقلب حُبّاً
من فمي غار أن يقبِّل فاكا
بتُّ أرعَى النجوم شوقًا لمرآ
ك لعلمي بأنها ترعاكا
أنا أمهرت يوم وصلك نفسي
أي نفسٍ تعزّ يوم لقاكا
قد أزاد الصدودُ سقمي ولكن
زادك السقم في الصدود انهماكا
غرك الكاشحون فينا ولكن
سامح الله من بنا أغراكا
قلتُ عِدْني ولو بزَوْرة طيفٍ
عَلَّ قلبي يحيا بطيف لقاكا
قال هيهاتَ أن ترى ليَ شخصًا
وأنا في الأنام حيّاً أراكا