إِنَّ الجَمَالَ ترَاهُ الْعَيْنُ وَضَّاءَ
فِيْ وَرْدَةٍ نَفَحَتْ، فِي وَجْهِ حَوَّاءَ
فِي عَيْنِ حَوْرَاءَ تَسْبِي الْقَلْبَ نَظْرَتُهَا
فِيْ قَدِّهَا الْغَضِّ فَاحَ الْعِطْرُ إِغْرَاءَ
فِيْ مَنْظَرِ الْأَرْضِ بَعْدَ الْوَبْلِ نُبْصِرُهُ
فِيْ مَوْجِ بَحْرٍ، وَبَدْرٍ نَيِّرٍ ضَاءَ
فِيْ رِفْقَةٍ بَيْنَهُمْ صَفْوٌ قَدِ ائْتَلَفُوْا
فِيْ عَنْدَلِيْبٍ يَصُوْغُ اللَّحْنَ أَهْوَاءَ
كَذَاكَ نُبصِرُهُ فِي الْفَجْرِ يُبْهِجُنَا
مَهْمَا تَطَاوَلَ لَيْلٌ جَاءَ إِحْيَاءَ
وَلِلْغُرُوْبِ جَمَالٌ لَسْتُ أُنكِرُهُ
فِيْهِ الْهُدُوْءُ، وَيَرْوِي الرُّوْحَ إِرْوَاءَ
إِنَّ الْجَمَالَ هُنَا فِي الْقَلْبِ مَسْكَنُهُ
وَالْعَيْنُ تَخْدِمُهُ تُعْطِيْهِ مَا شَاءَ
فَكُنْ جَمِيْلًا تَجِدْ مَعْنَى الْجَمَالِ وَلَوْ
فِيْ بَسْمَةٍ تَمْنَحُ الْآمَالَ مُسْتَاءَ