ألَّمتْ بنا أهلاً وسهلاً بها سَلْ ما
هداها إلى أبناء مظْلمَةٍ سلمى
ألمَّت هُدُوّاً والمحيَّا سراجها
ولا بدرَ يهديها إلينا ولا نجما
قد استخبرتْ عنا الدجى وهْو مُنكِرٌ
فيا عظْمَ ما لاقت وما قولُ يا عُظما
سرَتْ دونها بيدٌ يبيد بها القطا
وإنْ خاضها الخرِّيت من هولها سمَّى
سرَتْ دونها البترا فذات دعائمٍ
فَبِيرُ بني عيسى فما ماؤها جمَّا
نحَتْ بإزا ذات التساقطِ نُحَّلاً
فلا جرْسَ منهم حيث ناموا ولا جسما
ثمِلْنا كحسْوِ الطير من شِهْدة الكرى
ولم يشْفِ دانا غير باردها الألمى
فلما تولَّى النوم حُلْماً وجدْتُ ذا
فقلت إذاً يا ليته لم يكن حلما
وما هي إلا ظبيةٌ خاذلٌ أدما
هواها قلوب العاشقين لها أدمى
سوى أنها ريَّا الدماليج والبُرى
سوى أنها عجزاء أو أنها جمَّا
سوى أنَّ ريق النوم منها سَلاكَ عن
نوافحِ لُبنى والسلافِ بما الصَّمَّا