أَهنْتَ نَفسَكَ واستَحقَرتَ ما فِيها
فَكَانَ بَينُ حَوالَيهَا تَلافِيهَا
إذا أَرَدت مِنَ الأيَّامِ مُعضِلَةً
فاشحَذْ عَزَائمَهَا واركَبْ نَوَاصِيهَا
جَمِيلُ قَولِكَ إنِّي لا أُصَدِّقُهُ
بِغَمزِ فِعلِكَ فِي أحكَامِهَا تِيهَا
تَظُنُّ أَنَّ شَرَايينَ العُلا رَسَمتْ
لكَ الأمَانِي نُجوماً فِي مَغانِيها
وأنَّك الأزهَرُ الأولَى بِما هَتَفَتْ
بهِ الحَرائِر في أحجَارِ نَابِيهَا
لاَ والذي خَلقَ الإنسَانَ مِن عَجَلٍ
لنْ تَستَلِذَّ بِمَا أَفرَغتَ مِن فِيهَا
إذا رَأيتَ لِسَانَ الحَالِ يَذكُرُهَا
فاعلَم بِأنَ سَواءَ الحَالِ يُرثِيهَا
بِنَحتَةِ الطِّينِ نَنسى أَنَّنَا مُضَغٌ
وُيُستَحالُ عَلى الألواحِ رَائيها