سلّتْ لفتكي من الأحداق هنديّا
خَودٌ حكى قدُّها بالميل خطِّيّا
رشيقةُ القدِّ بالأعطاف تسبيني
تسمو بطلعتها حسنًا على العين
رضابُها العذبُ منه الرشفُ يحييني
وقد دعاني بفرط الوجد مسميّا
يا بانةَ اللطف كم ذا تهجرين الصّبْ
منّي بطيب اللقا وارعَي حقوق الحُبْ
متى تجودين يا أخت المها بالقرب
لمغرمٍ قد غدا بالشوق مضنيّا
ما لي إذا ما جفا الأحباب أو بعدوا
سوَى الأمير الذي وافى به الرشدُ
السيّدُ الشهم عبدُالقادر السند
مولىً غدا عَرْفُه في الكون عطريّا
سليلُ ذي الفضل محيي الدين والحسن
في نسبةٍ منتهاها صاحب السننِ
بدرُ الجزائر من وافّى على سننِ
غدا به عند رب العرش مرضيّا
في فتنةِ الشام كم وفّى من الهمم
حتى حكى صُنعُه نارًا على علم
وقد حبته ملوك الأرض بالنعم
وللفخار نياشينًا زهت زيّا
وقد أتمّ صنيع الخير حيث سرى
لباب سلطاننا الأسمى الرفيع ذرا
يرجوه إطلاقَ من في النفي فاعتبرا
منه المقام وبالبشرى له حيَّا
وقد بلغنا جميعًا غاية الأملِ
بحسن إقدامِ هذا السيّد البطلِ
من فاق فينا بحسن العلم والعمل
لا زال دهرًا من الأسواء محميّا