أشاقكَ يا «محفوظُ» وجدٌ مبرِّحُ
إلى النظمِ أم قد كنتَ سكرانَ تمزحُ؟
وهل كنتَ في نادي القمارِ ولم تزلْ
ببحرِ معاصي الليلِ تكبو وتسبح؟
وتهوي بكم لو كنتُمُ في صوابكم
فلستَ بنظمٍ فلذةَ المجد تَجرَح
ولا خيرَ في نظمٍ فضضْتَ ختامَهُ
ولم يبقَ فيه اليومَ للشيخِ مطرح
فخذْ من يراعِ الهاشميِّ قصيدةً
بها الهجوُ في جوفِ الصداقة يطفح
إذا ما اهتدى الكلبُ البعيدُ على الحمى
فإنّ سباعَ الحيِّ في الحيِّ تمرح
بأيِّ زمانٍ كنتُ أخشى نصالَكم؟
وفي أيّ حينٍ كان لي الوجهُ يَكْلح؟
وفي أيِّ يومٍ لم أروِّعْ جموعَكم
وفتكي بكم من غُرَّة الصّبح أوضح؟
وفي سفحات الرمل يومَ اجتماعنا
فمن كان منا مرهفَ الحدِّ يَطرح
ومنهم سَراةُ القوم في كلِّ محفلٍ
وغيرُهمُ بحرٌ من النّظم يطفح
فهل عندكم «بُرجي» شبيهُ رسولنا
إذا أوفدَتْه الناسُ بالأمر يُفلح
وهل عندكم شيخٌ شبيهُ محمَّدٍ
لهُ منطقٌ يَسْبي إذا يتنحنح
فأنتم صناديدُ القمار وعُمرَكم
من الميسرِ المذموم لم تتزحزحوا
خصوصٌ بكم أسماءُ لا تنكرونها
زعانيفُ منكم كلّ تيسٍ مُدحْدح
خُلِقتُ لنظم الشّعر لا أستعيرهُ
ولا إبن «صاروفيمَ» عنديَ يَفْتَح
وعلَّمتكم من منطقي كلَّ درَّةٍ
وعنكم فخار العامليين أرجح
خناجرُكم تخشى الأراملُ فتكَها
وأمّا على الآسادِ في السرِّ تفضح
ألا يا رجالَ الخير أين بطونُكم
فعندَ أبي خطّابَ عيشٌ مملَّح
فمهما ظلمتُ الكلبَ لا تُرضينَّهُ
ويرقبُ أن يغتالَ نعلٌ مشرَّح
خذوا عقدةً من نصف مليونِ عقدةٍ
وننظر يومَ الفصل من كان أرجح