تخطَّ إلى المحتوى

أتلو كتاب الشوق في طلب الهوى

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

أتلو كتابَ الشوقِ في طلبِ الهوى،

وأجيدُهُ بين النسا والمائدة.

والنورُ يشربُ من تراتيلِ الفراغ

بنغمةٍ، تُحيي الخطوب الراكدة.

موَّالُ ضوءٍ هاربٌ نحو المدى،

ضلَّ الطريقَ، وما له من فائدةْ.

بعضي على بعضي ترامى يائساً،

والشوقُ نارٌ في الضلوع الباردة.

في حضرةِ السهدِ المُؤرِقِ مُهْجتي،

عانقتُ أبوابَ الحياةِ الشاهدة.

إنِّي يتيمٌ، ضلَّ في سوقِ الحنانِ

ولم يَجِد روحاً تحنُّ، ووالدة.

خذ ما تبقَّى من أسَايَ ووحْدَتي،

خُذْ حَسْرتي، خُذْ صرختي المُتصاعِدة.

خُذْ ما تشقَّق في دَمِي من صفعةِ الخذلان،

من تلك القلوبِ الجاحِدة.

خُذْ ما تيتَّم من ضلوعِ تَشَوُّفِي،

خُذْ لهفتي من دمعِ عيني الشّاردةْ.

خُذْ كلَّ شيءٍ، إن أردت، وأَعْطِني

دفءَ الحنين، وضُمَّ روحي الهامدة.

فعساي أُفطرُ مرَّة عند المساء

بتمرتين من الهنا أو واحدة.

وعسى أُداوي ضعف صومِ توجُّعي،

وأعيدُ ترتيبَ الحروفِ الزاهدة.

الحبُّ لوعةُ بائسٍ في طولِ ليلٍ

يشتهي تلك الطيور العائدة.

الحبُّ نفيٌّ في ثبوتٍ، في غيابٍ...

بين أمواج انعزالي الحاشدة.

هو كنزيَ المخفيُّ وسط سجيتي،

في طينِتي لما تبدَّت ساجدة.

الحبُّ مَيلٌ في حوارٍ، بين عربيد

الغرامِ وسِبْحتي المُتَعبِّدة.

الحبُّ إكسيرُ الحياةِ، ونبضةٌ

لا تستريحُ، ولهفةٌ مُتجدِّدة.

والعشقُ ثالوثُ: الترابطِ، والهيامِ

إلي الجنونِ، وميتةٌ متعدِّدة.