ذاك مساءٌ غريبٌ جدا
أطلت التأمل في ساعديها
وغبت عن الوعي ..
فخلت نفسي أطير
بهذا الممر الطويل
وهذا الجمال المثير
تذكرت صديقا قديما
كنا على الثلج
نمرح ونلعب
نجري ونضحك
في صباح بعيد المنال!
هكذا فكرتُ فيك ذات مساء
وأنا أحلق فيها
كطير الحمام!
زجاجات على الطاولة
وقالت : أعدَّ له شيئا
من نبيذٍ خفيف
لعله ينسى أو يتذكر خيال المساء
منذ دهرٍ لم يذق طعم النبيذ
ولا طعم الحبيبة والذكريات!
ينادي عليها
تعالي جواري
لأول مرة .. أكسر كأسي
بحضن امرأة
وأخذ يرشف من نبيذ
وخصر إمرأة!
تتراقص أمامه كظل مساءٍ خيالْ
وزاد بالليل طعمُ الشذى والمحال
و أنهى شرابه حتى استمال
وما كل ليلٍ يا حبيبتي
كتلك الليال!أ
رقصتُ شربتُ
سكرتُ ثملتُ
وما أدركتني رياحُ الجنوبِ
ولا أدركتني رياح الشمالْ!
ولا غيرتني طقوس السياسة
وما تلونتُ / لون الرمال!
فهل تعذريني؟!
إذا ما نسيت الكلام الجميل
وتعثرت دوما في فيافي الخيال
فأنا يا حبيبتي كالصقر
أسكن دوماً سفوح الجبال!