شاعرٌ يزرع المسك،
يهدي النّسائم عبر الأثيرْ...
يزرع العشق درّاًً،
فيَنْمو... وينمو...
ويينع، ثم يهيم
أُوارُ الفؤادْ...
شاعر ينشر النّغماتِ النّديّةَ،
مؤذنةً باشتعال النشيدْ...
شاعر ينثر الشعر:
منّاً وسَلْوَى،
على ذوق وجداننا، واللسانْ...
عشقهُ الأخضرُ يصطفيهْ...
والنخيل الملقَّحُ،
بين الرُّبى يجتبيهْ...
والصحائف، فوق الموائد،
بين الحدائق، تعهدهُ:
شادياً وسْطها،
بالنشيد المرصَّعِ،
حتى السّحَرْ...
شاعر علّم الناسَ:
كيف يشعّ البيانْ...
كيف يبْدو على الشعر:
قطرُ السّحابْ...
شاعر يُطرِب الرّوحَ
يُسْكِنها قصر مملكة:
عرشها مُشْرع...
أصْلها ثابتٌ،
فرْعها في السّماءْ...
شاعر يصْدَحُ:
في الحدائق،
تتْبعُهُ الطّيرُ،
تُصْغي إليهِ رياحُ النُّجودْ...
يرسُم الكلماتِ فترْتدُّ:
مثل عبيرِ الزّهرْ...
ثم يُحْيِي الخيالَ،
فيمشي، ويزهو، ويختالُ:
بين اخضرار الشّجرْ...
للحياة يغنّي، ويشْدو،
ويهْوَى قِرى الحرْفِ،
يهوى أريج القصيدْ...
شاعر فيْضهُ جامعٌ:
بين قرْبِ الكلامِ،
وبُعْد المرامْ...
وجناحُ قصائدهِ نافِذَهْ:
تُسْمِع النّاظرَ،
بعْضَ سحرِ نِزارْ...
أو تُذيقُ النّفوسَ،
حلاوة شعر الحبيبْ...