طوفانُ نوحٍ ها هنا وهناكَ
لا عاصمٌ من نارهِ إلاكَ
إذ فار تنورُ المسافةِ من دمي
تاه السفينُ وما استوى بحماكَ
وجعي يُحدِّقُ في الجنوبِ لعلّني
بيدي أُلامسُ ما حَوتْهُ يداكَ
ما كنتُ يونسَ في جوى تسبيحهِ
لأرى بدمعِ العينِ حسنَ بهاكا
حزني كيعقوب الذي قد جاءهُ
نفحات عطرٍ من أريجِ هواكَ
فارتدَّ لي بصري بشمِّ عبيرهِ
حتى رأيتُ وما رأيتُ سواكا
إني وبوصلةُ الحنين تُضلُّني
كيف السبيلُ لكي أنالَ رضاكا
كالناي يعزف بالبكاءِ حنينَهُ
لينامَ ملأ الجفنِ عند رُباكَ
خذني فأنّاتُ المسافةِ لم تزلْ
تلقي بروحي حيث لست أراكا
أمشي ومصباح الوصال قصيدتي
في عتمةِ الأشواقِ كي ألقاكا