جبينُها وجبينُ الشمس مذ بزغا
أقصى الملاحةِ في حُسنَيْهما بلغا
وعقرب الصُّدْغِ تحمي عذْبَ ريقتِها
وما سوى قلبيَ العاني بها لُدِغا
واصلتُها فحبَتْني ما أُؤمِّله
رغم الرقيبِ الذي جهرًا بغَى فطغَى
بلغتُ أقصى المنى والراصدان لنا
غيرَ العناء بطول المكْثِ ما بلغا
قبَّلتُ وجنة خدٍّ جلَّ صانعه
كأنه بدم العشاق قد صُبغا
وراعها صوتُ واشٍ كان يرصدُنا
كيما ينمَّ فلما أن هذَى ولَغا
قالت سمعتُ فمَن هذا فقلت لها
هذا بعيرٌ عقلناه هنا فَرَغا
قالت أما «يَثْتَحي» بالثاء راصدُنا
فَهِمتُ من لثْغِها في كلِّ مَنْ لثغا
قلتُ الشريعة، قالت وهي صادقةٌ
لا ينجسُ البحرُ إنْ كلبٌ به ولغا
قالت مَنِ البحرُ أوضحْ لي فقلتُ لها
هو الهوى غَمْرُه بالعاشقين طغى
قالت وما تبتغي مني فقلت لها
رَشْفَ اللمى فالجَوى الباغي عليَّ بغَى