أبتاهُ إنِّي بالجلالةِ أقسمُ
هذا حنيني في ضلوعي يؤلمُ
وهواك في قلبي تملكَ عرشَهُ
جمرُ القصيدةِ في دمي يتضرَّمُ
تتدافع الكلمات من حزني الذي
قد بات يعصر مهجتي لا يرحمُ
إن القصيدة يا أبي تبكي كما
أضحت حروفي بالأسى تتلعثمُ
قد غابت البسمات عن ثغري كذا
وجْهُ الضياء عن الوجود ملثَّمُ
أَضْحَى ربيعي كالخريف تجهُّمًا
لا زهر لا نوَّارَ فيه يُقَدَّمُ
شَحَّتْ غيومي لم تعُدْ هطَّالةً
أمستْ ينابيعُ الحنان تحرَّمُ
قد ذقت ألوان العذاب بحُرْقَةٍ
والقلب مكسور الجناح محطَّمُ
يا كلَّ روحي والسخاءُ بكفِّهِ
زال النعيم وبات همِّي ينْعِمُ
يا كل فرحي والحياة مضيئة
صار الظلام بمقلتي يتهجَّمُ
قد كُنْتَ لي في كل دربٍ شمعةً
بكَ يستضيء العمر حين يعتَّمُ
أبتاه إن اليتمَ قد فاق المدى
والكبْدُ ذابت والفؤاد مهدَّمُ
كل الخطوب تصاغرتْ لو قِسْتَهَا
لَكِنَّ خطبكَ يا أبي متعاظمُ
يا عالمَ الغيب الذي رحماته
عمَّتْ جميع الكائنات وأعظمُ
هذا أبي سكن الثرى بضريحِهِ
ارْحمْهُ يا ذَا الفضل إنَّكَ راحمُ
واسكنهُ في أعلى. الأعالي جنةً
بجوار أحمد والصحابةِ يُكْرَمُ